حسب المعروف أن برنامج زايد للإسكان يخضع لآليات عمل وخطوات يتم على أساسها الموافقة على طلبات المتقدمين لقروض ومنح الإسكان، وتشكل لجان الموافقة على الطلبات العنصر الأهم في تلك الآليات والخطوات، وحسب ما هو معروف فإن سلسلة من الشروط تطبق عند التدقيق على الطلب لكي يتأهل لنيل منحة أو قرض الإسكان، ولا شك أن البرنامج قد ساعد عشرات الآلاف من طالبي السكن، واستطاع المشروع أن يلبي احتياجات كثيرة في قطاع إسكان المواطنين، والمشروع كذلك واحد من أهم المشاريع التي وظفت لخدمة المواطنين واستقرارهم.
لكن ومع ذلك يوجد مئات من الذين تقدموا بطلبات منح ومنذ سنوات مازالوا ينتظرون في طابور الانتظار، في الوقت الذي يعانون فيه من أعباء السكن بالإيجار أو السكن في ظروف صعبة.. تسمع وتقابل مواطنين من هؤلاء يقولون لك: إننا مازلنا على الدور، منذ أكثر من ثلاث أو أربع سنوات.
احدهم قال إن طلبه ظل معلقا لمدة ثلاث سنوات، وفي آخر مراجعة قيل له إن طلبه لا يقدم للجنة الفرز لحاجته إلى تجديد أوراقه التي عتقها الزمن وانتهت صلاحيتها، ويسأل هذا: لماذا بعد ثلاث سنوات من الانتظار أجيب عليه بهذه النتيجة؟ لم يخبرني احد بأن أوراقي انتهت صلاحيتها في الملف؟
قصص كثيرة.. توجد لدى مواطنين مازالوا ينتظرون الدور.. ونحن نقول إن هذا ليس إنكاراً لجهود البرنامج وانجازاته، لكنه متأخر جدا، وبعد أن مضى على تقديمه للطلب عامان؟ ويسأل: لماذا لا يحسم الأمر في الوقت نفسه؟ لماذا الانتظار الطويل؟ أنا إذا علمت أن طلبي مرفوض فلربما أجد مخرجا آخر لأزمة السكن التي أعاني منها.
الأمر الآخر أيضاً.. أن الذين يستوفون كامل شروط استحقاق المنحة أو القرض لا تصلهم الموافقات على طلباتهم إلا بعد مرور سنين!!
شيء من التطوير والتحديث في آلية فرز الطلبات والتعامل مع المراجعين يجب أن يحدث، حتى تتمكن مؤسسة برنامج زايد للإسكان من إلغاء طابور الانتظار بالسنوات.. بالإمكان فرز الطلبات وإعطاء موافقات مبدئية حتى يطمئن مقدم الطلب، ثم بعد ذلك يتم تحديد العام الذي سيتم فيه المنح الفعلي.. لكن على الأقل ان الذي سينتظر، سيكون انتظر أمراً واضحاً لا سراباً.