من المرجو أن تكون زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس‏,‏ ووزير الدفاع روبرت جيتس للقاهرة غدا بداية حقيقية أكثر جدية في التعامل مع المشكلة الفلسطينية وجهود حلها حتى لا نظل نجتمع ونبحث ونتشاور وننفض إلى ما لا نهاية‏,‏ بينما الأوضاع الإنسانية والمعيشية للشعب الفلسطيني الجريح تزداد سوءا على سوء‏.‏

الهدف من الزيارة ـ كما هو معلن ـ دفع عملية السلام في ضوء دعوة الرئيس بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام في الخريف‏..‏ فهل جاء الوزيران بمنظور جديد للمؤتمر لإحداث نقلة حقيقية في مساعي حل الأزمة أم أن المؤتمر سيعقد وينفض كغيره دون أي تقدم جوهري يقربنا من التسوية العادلة والدائمة للمشكلة؟ وبذلك يؤكد ما توقعه المتشائمون بأنه لن يكون أكثر من مظاهرة إعلامية لإنقاذ بوش من مستنقع العراق؟

هل جاء الوزيران بتصورات واضحة وإيجابية لحل مشكلات القدس‏,‏ واللاجئين‏,‏ والحدود للدولة الفلسطينية المقترحة؟ أم أننا سنظل ندور في حلقة مفرغة وتبقي وجهة نظر إسرائيل هي الغالبة ورغبتها هي المجابة ويستمر الجمود؟

ثم ماذا عن مشكلتي الجولان ولبنان اللتين ترتبتا علي المشكلة الفلسطينية؟ لماذا لا تكون جزءا من المؤتمر المقترح ولو حتي في مرحلة لاحقة للقضية الفلسطينية لكى تكتمل منظومة السلام في الشرق الأوسط؟ أليس السلام في منطقة ملتهبة كمنطقتنا جزءا لا يتجزأ؟‏..‏ ألم نتعلم شيئا من تفشي الإرهاب والتطرف واكتواء الجميع بناره كنتيجة للاحتلال والظلم والقتل والتدمير في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها؟