يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الاردن لكافة الجهود الهادفة الى الحفاظ على وحدة الشعب العراقي وتحقيق الأمن والاستقرار أهمية اضافية في الظروف الراهنة التي يعيشها والمرحلة الصعبة التي يمر بها ما يستدعي بذل المزيد من الجهد لتحقيق المصالحة الوطنية بين كافة مكوّنات الشعب العراقي..

ولئن جاء التأكيد الملكي على المواقف الاردنية الثابتة ازاء ما يحدث في العراق الشقيق خلال استقبال جلالته رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الذي نقل لجلالته رسالة من الرئيس العراقي جلال طالباني تضمنت التأكيد على استمرار بغداد في تعزيز وتمتين علاقاتها مع الاردن في مختلف الميادين، فان ما أسفر عنه اجتماع الدول المضيفة للعراقيين الذي أنهى أعماله يوم امس في عمان أكد في جملة ما أكد على الحل الحقيقي والفعلي لمشكلة العراقيين في الدول المضيفة يكمن بعودتهم الى بلدهم وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق من خلال عملية سياسية تشارك فيها مكوّنات الشعب العراقي السياسية والدينية والعرقية..

من هنا فان ما عبر عنه المشاركون في المؤتمر وما تضمنه البيان الختامي من اشارات ومعان تجسد في جملة ما تجسد ما كان الاردن عبر عنه ودعا اليه منذ ان تفاقمت مسألة اللاجئين العراقيين بما يشكله من ارهاق وضغط للبنى التحتية في الدول المضيفة وخصوصا القطاعات الخدمية وعلى رأسها قطاعي التعليم والصحة، الأمر الذي يفرض وبالضرورة تقديم دعم دولي لهذه القطاعات من الاستمرار في توفير المستوى اللائق من الخدمات للمواطنين العراقيين المقيمين على اراضي هذه الدول ولتتمكن الدول المضيفة من مواجهة الضغط على بناها التحتية بما فيها الأمنية ومواردها الطبيعية..

جملة القول ان الدعم الاردني للعراق شعبا وقضية ووطنا واحتضانه للعراقيين على اراضيه هو واجب وطني وقومي وأخلاقي وهو الأمر الذي يعني في جانبه الآخر بذل الجهود الدولية المكثفة كي يحصلوا على فرص تعليم مناسبة احتراما للحق في التعليم ولتوفير الخدمات الصحية والعلاج الطبي المناسب وفقا للآليات المتبعة في كل بلد والقوانين والأنظمة المرعية وهو ما يجب على المجتمع الدولي ان يلحظه وان لا يتردد في تقديم كل الدعم للدول المضيفة وبما يخدم الاخوة العراقيين في الدرجة الاولى..