نتوقف اليوم كعادتنا عند بعض رسائل القراء. نبدأ هذه الرسائل برسالة بعثت بها القارئة نهى مسعود، توجهها إلى وزارة التربية والتعليم. تقول نهى: «من المؤكد أنه بمجرد معرفتك لاسم الجامعة التي تخرجت منها منذ خمس سنوات تقريبا ستغلقين هذه الرسالة، ولكني سوف أذكر معاناتي لأنها واقعي الذي لا أجمله.
تخرجت من جامعة بيروت العربية تخصص لغة عربية، وتقدمت بطلب التعيين إلى وزارة التربية والتعليم، أجريت المقابلة واجتزتها بنجاح وتفوق لكن طلبي قوبل بالرفض من قبل الوزارة السابقة، وربما كان ذلك حال بعض الخريجات من الجامعة نفسها، وأقول (بعض) لأن غيرهن حظين بفرص التعيين في الوزارة وفي غيرها من المؤسسات الحكومية.
اسمي موجود في قائمة الانتظار في وزارة التربية والتعليم، ويحمل رقم «1» في مكتب الشارقة التعليمي بخورفكان، وقد درست في مدارس وزارة التربية والتعليم في خورفكان بنظام «خارج الملاك»، وهو المياومة بعد أن اجتزت مقابلة التربية، إلا أنه لم يتم تعييني حتى الآن ولا أعرف متى سيتم التعيين. الآمال والوعود بفرص التعيين كادت تتلاشى على أرض الواقع، لكن ما يهمّني هو أن يجيب معالي وزير التربية على تساؤلي: هل سيكون لخريجات هذه الجامعة فرص التعيين؟
أريد أن أعرف مصيري حتى وان كانت الإجابة سلبية، وسأتقبل ذلك بصدر رحب لأنني سأرتاح من حالة عدم الاستقرار التي أعيشها. حاولت أن أبعث رسالتي إلى موقع ( اسأل الوزير ) لكنها لم تصل». انتهت رسالة القارئة. ونقول لها، نأمل أن تجدي إجابة شافية على تساؤلك.
قارئ آخر أرسل يقول: «أنا شاب عمري واحد وعشرون سنة، حاصل على شهادة الثانوية العامة، من فئة أبناء المواطنات ولا أحمل أوراقا ثبوتية، ألعب كرة القدم بمستوى عال حسب آراء الرياضيين الذين حضروا بعض المباريات الودية وغير الرسمية التي شاركت فيها، وقد عرض عليّ عدد من الرياضيين الانضمام إلى ناد من أندية الدولة، لكنهم يفاجأون عندما يعرفون أن السبب الذي يحول بيني وبين ذلك هو أوراقي الثبوتية.
تتردد في الشارع الرياضي أقوال حول صدور قرار يسمح بمشاركة حاملي جوازات الدولة من غير خلاصة القيد، وأبناء المواطنات في المسابقات الكروية، فهل ما يتردد صحيح؟ هل ستتاح لي ولغيري فرصة لأن نصقل موهبتنا في هذه الرياضة المحببة إلينا أكثر من غيرها؟».
ونقول لقارئنا الذي يعشق كرة القدم، إننا لسنا الجهة المعنية بالإجابة على تساؤلك، ومهمتنا تنتهي عند نشر رسالتك، لكننا نأمل من المسؤولين دراسة وضعك وأوضاع غيرك ليس من اجل الهواية فحسب، وإنما للفصل في أوضاعكم التي تتعطل بسببها أمور حياتية أكثر أهمية من الهواية. فلعب الكرة هواية قد تتنازل عنها باختيارك حتى وان كنت من أصحاب الأوراق الثبوتية، لكن متطلبات الحياة الأخرى قد تُحرم منها رغما عنك وليس باختيارك عندما لا تحمل تلك الأوراق. لذا فالمشكلة بالنسبة لنا وبالنسبة لكم أكبر وأخطر ونأمل حلها قريباً.