الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 سأحاول جاهدا ان انحي مشاعر الحزن في قلبي، وان اكبت صرخات الغضب والسخط التي تمور في اعماقي، واكتفي بطرح بضعة تساؤلات تدور في رؤوسنا جميعا من خلال العدوان الاميركي البريطاني على شعب العراق، وارجو ان انجح في سرد بعض الوقائع «بدم بارد» كما يقولون وان اطرح الاسئلة التي تثيرها: ـ طائرات تتساقط بنيران «صديقة» وجنود اميركيون وبريطانيون يتساقطون بنيران «برضه صديقة». ـ جنود مشاة البحرية الاميركية يطلقون النار على زملائهم قرب الناصرية جنوب العراق فيصيبون 37 جنديا اميركيا بعضهم في حالة خطيرة. ـ جنود بريطانيون يدوسون على قنابل عنقودية اميركية «صديقة». ـ جندي تدهسه جرافة «صديقة» فتقتله. والسؤال: يا ترى هل تحولت النيران العراقية الى نيران «صديقة»؟! ـ قوات الامن الاميركية تقمع مظاهرات الاحتجاج الاميركية على الحرب وتعتقل سيدتين من حملة جائزة نوبل. ـ الديمقراطيون ينتقدون بوش لتكميم اصوات المعارضة الاميركية للحرب. ـ فنانو هوليوود يرفضون مساعدة ادارة بوش للترويج للحرب على شعب العراق فترد بحرمان بعض المشاركين في الحملات الاعلانية من العمل بها. ـ قوات الامن العربية في بعض البلاد تقمع مظاهرات مواطنيها مما ادى في بعض الحالات الى مصرع بعض المتظاهرين واصابة آخرين واعتقال البعض الآخر. والسؤال: هل يستطيع احدكم ان يعرف الفرق بين «الديمقراطية» العربية و«الديمقراطية» الاميركية؟! ـ بعض الصواريخ الاميركية التي ادخلوا في روعنا انها «ذكية» اصيبت بالغباء او العمى، وهذه بعض مظاهره: ـ صاروخ طائش على الاراضي التركية. ـ صاروخ طائش على الاراضي الايرانية. ـ صاروخ طائش على باص سوري. ـ صواريخ توماهوك طائشة على الاراضي السعودية. والسؤال: من هو «الطائش» الذي يطلقها؟ وهل مازالت آلة الدعاية الاميركية تدعي ان قصف اسواق بغداد كان بفعل صاروخ عراقي «طائش» ايضا؟! وماذا عن بقية الاسواق والمواقع السكنية في بغداد وبالقرب من النجف وفي البصرة، وقنابل الالفي كيلو غرام؟! ـ يجري مد خط انابيب مياه كويتية للقوات الاميركية داخل الاراضي العراقية. والسؤال: وماذا عن اهل البصرة المحاصرة الذين يعانون من حصار العطش والتجويع؟ وهل يفكر هؤلاء ايضاً في تحويل مجرى دجلة او الفرات؟! ـ المدمرات الاميركية في البحر الاحمر وفي البحر الابيض المتوسط تقصف العراق بعشرات الصواريخ الفتاكة، علما بأن البحر الاحمر يعتبر بحيرة عربية. والسؤال: في اية مياه عربية ترابط تلك المدمرات؟! ـ في مؤتمر صحفي وقف الجنرال مايكل جاكسون بنياشينه على صدره، ونجوم ذهبية على كتفيه، ليرد على اسئلة الصحفيين، وكلما تورط في سؤال كان يرد قائلا للصحفي: انك تسألني عن شيء لا اعلمه، وكانت معظم ردوده على اسئلة مهمة على هذا النحو. والسؤال: الا يذكركم ذلك ببيت الشعر الذي يقول: إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة اعظم ـ المتحدث العسكري البريطاني زعم انهم سيحررون مدن العراق من العراقيين. والسؤال: هل نسي المتحدث دروس الجغرافيا والتاريخ عن العراق وشعبه والتي يتلقاها جميع التلاميذ الصغار في مدارس العالم؟! ـ كثرت انباء اصابة بعض الجنود الاميركيين او البريطانيين في حوادث سيارات وعربات. والسؤال: هل تتذكرون ان الصهاينة في فلسطين المحتلة يضيفون اعداد قتلاهم في العمليات الفدائية الى تقرير ادارة المرور عن حوادث السير السنوية؟! وفي جميع الاحوال فان اجابة هذه الاسئلة وغيرها لا تحتاج الى ذكاء كبير لاكتشاف حقائق الامور التي يحاول الاميركيون والبريطانيون إخفاءها ظنا منهم بأنهم يمكن ان «يستغفلوا» شعوب الارض... وهيهات!!