الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 قيل لأحد الكتّاب إن كتاباتك تغضب الكثيرين، فأجاب قائلاً: لا أكتب لأغضب أحداً، ولا لأرضي أحداً، انني أعبر عما أنا مؤمن به لا أكثر. ومع ذلك فإنه من المهم ان نسمع آراء الآخرين، فالحياة لم تتأسس على حقيقة واحدة، ولم يكتب التاريخ من وجهة نظر شخص واحد، وطالما فتحنا النوافذ وشرّعنا أبواب الرأي والحوار، فلابد أن نتوقع كل ما يمكن أن تكون عليه التيارات والتوجهات والآراء الأخرى، سواء كانت معنا أو ضدنا، فذلك لا يقلل من تمسكنا بما نؤمن به، بقدر ما يمنحنا قوة الاستمرار، طالما لا تزال هناك بقية من أمل!! كتب أحد القراء موقعاً رسالته بلقب مواطن وافد ما يلي: «بعد قراءة مقالتك اليوم (5/1/2003) في جريدة «البيان»، عندي بعض الاسئلة التي أوجهها اليك: من هو المواطن بنظرك؟ هل هو الشخص المولود على أرض الدولة؟ هل هو الشخص الذي يحمل جنسية هذه الدولة؟ هل هو الذي يخدم هذه البلاد ويدفعها الى التقدم والرقي؟ أم هو الشخص الذي يعمل لتحقيق غاياته الشخصية؟ أريد ان أعرف، فلابد انكِ تعرفين الجواب حتماً.. أنا من الذين ولدوا في دولة الامارات، ولا توجد لي مشاكل مع البنوك أو أي شخص آخر، أقوم بعملي وأعيش حياتي مع انني كنت سابقاً في أميركا وأوروبا، لكنني عدت لأنني فضّلت العيش بين أصدقائي وأهلي، لكنني اليوم قررت ان أترك هذه البلاد فقط بسبب كلمة واحدة هي: مواطن! إنكِ مواطنة من الامارات، حاولي ان تعيشي في جو الوافدين لتعرفي مشاكلهم، إذا كنت تعتقدين ان بامكانكم أن تعيشوا بدون وافدين فحاولوا طردهم أو اعملوا على عدم إدخال وافدين جدد إلى الدولة، ومن ثم حاولوا أن تديروا جميع الأعمال بأنفسكم، بداية من داخل بيوتكم (الخادم، السائق، البقال، عامل محطة البترول.. الى آخر شخص يشرف على طباعة جريدتكم)». أما المهندس عبدالسلام فكتب يقول: «... انني اشاطرك الرأي، وخصوصاً فيما ذكرته في مقال اليوم (الاحد 5/1/2003) حول العمالة الأجنبية وما تتركه من آثار مدمرة على واقع المجتمع الاماراتي بالرغم من انني من الوافدين! وما ذكرته من أرقام ونسبة السكان، فإنها مؤشر خطير على مستقبل هذا البلد.. ما أود أن افصح عنه هو ان الأمة لا تبنى بالمال فقط، بل بالقيم وبالرجال الذين يحمون هذه القيم، والسؤال هو: أين نجد المواطن من خلال هذا الخضم الهائل من الجنسيات؟ وما هي استفادته من الخبرة الوافدة؟....». هذه بعض رسائل القراء الذين بعثوا يعلقون على موضوع التركيبة السكانية والاستثمار الأجنبي.. ولأهمية الآراء بسبب خطورة الموضوع، أفردنا كل المساحة لهذه الرسائل. التعليق الوحيد: نرحب بكل رأي حتى لو كان قاسياً بشرط ألا يتجاوز حدود الذوق أو الأدب.. فما يحكمنا أولاً وأخيراً هو شرف المهنة وأدب الحوار.. وأهلاً بكل رأي وتعليق.