الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 «اسرائيل».. هي التي زرعت.. وعليها أن تحصد وتجني بذور العنف التي غرستها في الأرض الفلسطينية المغتصبة. ان الدولة العبرية الصهيونية.. مشهود لها بممارسة كل أشكال الارهاب. بل انها الدولة الارهابية «الوحيدة» في عالمنا المعاصر الآن. احترف قادتها وزبانيتهم كل أساليب القتل والتصفية الجسدية في وضح النهار وأمام أعين العالم الذي يرى ويسمع.. ولا يتكلم! سجل «اسرائيل».. حافل بكل جرائم الحرب. بل ان العديد من قادة الكيان الصهيوني الذين شاركوا في تأسيس الكيان او حروبه ضد العرب، تباهوا في مذكراتهم بجرائمهم ومذابحهم.. بدءاً من دير ياسين عام 1948 إلى الآن وجرائمهم ومذابحهم لا حصر لها. ثم ها هو السفاح «الصاعد سياسياً» شاؤول موفاز وزير الحرب والارهاب الاسرائيلي يأمر جنوده صراحة باستخدام شتى الطرق وكل القوة الضرورية لابادة الفلسطينيين ذات الصلة بالمقاومة الباسلة. وبالفعل استأنف القتلة الاسرائيليون منذ صباح امس عمليات المداهمة والهدم والقتل وهم في حالة هوس وجنون بعد العملية الفدائية ضد مستوطنة «اوتنيل» الاسرائيلية جنوب مدينة الخليل، والتي جاء بعدها مباشرة حادث انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مركز للشرطة الاسرائيلية في وسط مدينة القدس المحتلة. ان القتل.. او الارهاب.. مادام انه «حرفة» اسرائيلية، فإنه لن يتوقف حتى بدون وقوع عمليات استشهادية من جانب ابطال فلسطين. والدليل سلسلة المذابح التي ارتكبها الصهاينة يوم الخميس الماضي وراح ضحيتها عشرة شهداء. واذا كانت اسرائيل قد اختارت الاستمرار في عمليات القتل والتصفية الجسدية.. فإن المقاومة ستزداد سخونة ولهيباً، وستتحول إلى جحيم على المحتلين. ان منطق القتل والارهاب الذي يتبناه السفاح الكبير ارييل شارون وتابعه الدموي البذيء شاؤول موفاز.. لن يجلب الامن للمجتمع «اليهودي» وما حدث في مستوطنة «اوتنيل» الاسرائيلية وشارع «مونباز» بالضفة الغربية.. يؤكد نجاح ابطال المقاومة الفلسطينية في اختراق كل نقاط التفتيش والمراقبة الاسرائيلية المحصنة بأحدث الاجهزة الالكترونية الخاصة بالكشف عن المتفجرات. وبالفعل ستصدق مقولة قادة المقاومة ان اسرائيل لن تنعم بالامن طالما بقي الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. ومن حق ابناء الوطن المغتصب ان يقولوا بأنهم سيردون على اسرائيل الدم بالدم والعين بالعين. ان المقاومة الفلسطينية.. رغم انف الواهمين بامكانية تحقيق السلام في ظل السفاحين شارون وموفاز وغيرهما.. لن تموت وسوف تستمر، فهي، وطبقاً لكل الشرائع الدولية والاخلاقية حق حتى يتخلص الفلسطينيون من أبشع احتلال عرفه التاريخ.