الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 موضوع قديم لكن يتجدد كلما هطلت الامطار، وبناء على آخر تقارير الارصاد الجوية عندنا فإننا موعودون ان شاء الله سبحانه وتعالى بأمطار رعدية غزيرة، الامر الذي يعيدنا الى مشاكل مجاري تصريف مياه الامطار في الشوارع الرئيسية والفرعية، وفي اماكن تجمعها بين البيوت وفي الساحات التي تتوسطها.. والامر ايضا يحيلنا الى الشوارع الترابية والطينية التي تحيط بمدارس الصغار والكبار.. فهل استعدت البلديات لهذا الامر، وهل البلديات تقرأ تقارير الارصاد الجوية هذه الايام حتى لا يقع الناس في مشاكل المستنقعات والبيوت التي تغرق مياه الامطار الشوارع المؤدية اليها.. على ارض الواقع لا شيء من هذه الاستعدادات ولا الاجراءات الوقائية تمت ولا شاهدنا عمالاً او مهندسين يعملون من اجل استقبال موسم الامطار.. وعلى ما يبدو فإن البلديات قد تناست مشاكل الامطار وأماكن تجمع مياهها والمستنقعات التي تخلفها مع شح الامطار في السنوات الماضية. لكن لأننا متفائلون ولو لوحدنا على الاقل، فإننا نتوقع موسم امطار غزيرة تتطلب معها بعض الاحتياطات اللازمة لتدارك تلك المشكلة الموسمية.. واذا كانت البلديات لن تستطيع فعل شيء كبير تجاه الحواري التي تقع في مستويات منخفضة من الارض وان هذه البيوت لا شك غارقة في مياه الامطار، فهل على الاقل استعدت البلديات لبعض الاجراءات الضرورية عند مداخل المدارس، ومدارس الصغار بالذات، وهل استنفرت هيئات الكهرباء في كل امارة من اجل الكشف على الكوابل التي تنتشر في الفرجان الفقيرة!! مثل هذه الاجراءات تحدث في اماكن اخرى، ولن نقول المدن المتطورة حتى لا تأخذنا الغيرة، او يقال عنا اننا نقارن انفسنا بها، ولكن الاجراءات الوقائية هي من صميم العمل البلدي، خصوصا في المواسم التي تتبدل فيها احوال الطقس.. صحيح ان بلدنا ليست من البلدان التي يستمر فيها هطول الامطار لشهور ولأيام طويلة، لكن مع وجود اماكن قابلة ان تتحول الى اماكن كارثية مع قطرات بسيطة من المطر، يصبح من الواجب الاعتماد على خطط وقائية، حتى وإن كان توقع المخاطر يصل الى نسب متدنية.. لابد وأن هناك عملا على البلديات وهيئات الكهرباء وغيرها من المؤسسات التي لها علاقة بهذا الشأن عليها القيام به قبل هطول الامطار وتجمع وتراكم مياهها، ولابد ان تلك المؤسسات تعرف بالدقة اين تكمن مشكلات مياه الامطار وتعرف ايضا كيف تحلها قبل فوات الاوان.. فلماذا ننتظر وقوع المشكلة ثم نبادر بالحلول؟ أليس الاجراء الوقائي من بديهيات العمل؟