الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 ظاهرة القروض الشخصية ومصائبها وبلاويها التي تورط بها 999% من الشباب، ونضع هذه النسبة لاحتمال ان يكون هناك احد قد نجا من شراكها، هذه الظاهرة سببها البنوك واغراءاتها كما هو معروف وسببها على الطرف الاخر المقترضون انفسهم الذين يندفعون الى ذلك المستنقع بارادة كاملة، وحينما تقع الفأس في الرأس يبدأون الشتم واللعن والاحساس بالورطة التي كبلوا بها انفسهم.. وما زلنا نبرئ البنوك على اعتبار «انه محد ضربنا على ايدينا وقال لنا سيروا اتسلفوا»، لكن في الواقع هناك جرائم فظيعة تم ارتكابها بحق ابرياء لا حول لهم ولا قوة.. خدعوا فكانوا من ضمن الصيد في الشبكة اللعينة، و«السوالف» عند المندوبين، وعند موظفي اقسام القروض الشخصية في البنوك وعند الناس «اللي انلعب عليهم».. وهنا نموذجان من اصل نماذج لا حصر لها: احدى السيدات التي لا تعرف باب البنك الا اخر الشهر حينما دفعتها حاجتها لشراء سيارة جديدة الى موظف تمويل السيارات وهناك وقعت على اوراق كثيرة من اوراق المعاملة، ومضت الى حال سبيلها.. وبعد عشرة ايام تقريبا اتصلت بها موظفة البنك لتقول لها تفضلي لاستلام بطاقاتك، السيدة استغربت امر البطاقات ورفضتها لكن «لعانة» موظفة البنك قالت لها ان البنك اعطاها ثلاث بطاقات ائتمانية لانها، اي السيدة، زبونة ملتزمة لدى البنك والادارة تحترمها وتقدرها، وحينما رفضت السيدة اخذ البطاقات قالت لها الموظفة وبالحاح، انها هدية.. مرت الايام وصرفت السيدة مبلغ 30 الفاً من البطاقات، كل هذا وهي تعتقد انها فازت بالبطاقات من البنك وان المبلغ في البطاقات هو مبلغ الهدية..اليوم ما زالت السيدة تعاني امر التسديد، فقد ورطتها البطاقات.. و«السيدة استحلت السالفة».. النموذج الاخر لشابة ذهبت الى البنك لاستخراج ورقة بعدم تورطها في سلفة لجهة حكومية، التقت بموظفة رشيقة انهت لها طلبها، لكن قبل ان تخرج الفتاة قالت لها الموظفة الرشيقة..«ياه انت ايدك ما فيها غير هذا الخاتم الذهب»..ضحكت الفتاة وهي تجيب.. الذهب غال وله ناسه.. ولم تدر لحظتها انها توقع على اوراق سلفية بمقدار 90 ألف درهم. من هذه الامور كثير.. والمجال لا يتسع، لكن اليكم الثالثة وهي حول موظف تلقى اتصالا من فرع البنك الذي يتعامل معه وطلب منه الحضور الى مقر الفرع لمقابلة المدير.. وهناك وجد الشاب نفسه يوبخ من قبل مدير البنك.. فما الحكاية..؟ قال المدير للشاب: كيف توصيني اكلم لك الادارة باعطائك ربع مليون درهم والان تنكر.. كيف ارد انا على الجماعة المبلغ صار في حسابك.. قال الشاب: انا لم اطلب المبلغ..ربما شخص آخر.. بحث المدير في اوراقه..فعلا القرض باسم شاب اخر.. اعتذر المدير عن الخطأ.. وقبل ان يخرج الشاب همس له في اذنه كما يهمس الشيطان.. «المبلغ في حسابك يا رجل اتمتع بيه وانا اسوي لك الاوراق الان في ظرف نصف ساعة.. وصاحبنا الثاني بنعدله موضوعه.. شرايك..». «شرايك» هذه شربكت صاحبنا من سبع سنين والى اليوم!! خديعة وغش واحتيال..