الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فلسفة خاصة لدور المرأة في الامارات ومكانتها في المجتمع، فلسفة تقوم على انصافها ومنحها حقوقها كاملة حسب ما كفلته لها الشريعة السمحاء وعلى احترامها واحترام حقها في ممارسة أي عمل تتقنه، فجميع مجالات العمل متاحة امامها مثلها مثل الرجل، وفي هذا تأكيد بالغ على أنه ليس هناك عمل حكر على الرجال دون النساء. انه حق يتساوى فيه الجميع ولا يعد نوع الجنس هنا مقياساً للمفاضلة أو معياراً لنيل حقوق على حساب الجنس الآخر. حق يعلنه سموه بصراحته المعهودة في حوار صحافي يجريه مع سموه عميد الصحفيين العرب ويعرب فيه ايضا عن ثقته اللا محدودة بابنة الامارات، كما يبدي اعجابه بنجاحاتها في مشاركتها المتميزة في مجالات العمل الوطني، ويتابع بكل فخر تفعيل دورها وزيادة مساهمتها في التنمية، هي ثقة غالية تحمل المرأة في بلادنا ـ أياً كان موقع عملها ـ مسئولية كبيرة للحفاظ على هذه المكانة والاستمرارية في العطاء لمضاعفة المكاسب التي حصلت عليها والمكانة التي حققتها، وهي مكانة لم تأت من فراغ بل هي ثمرة جهد ومثابرة وتضحيات قدمتها فاستحقت عنها ما وصلت اليه وما تتطلع الى تحقيقه، وقد وضعت نصب عينيها اقتحام مجالات لم تدخلها وهي قليلة ومعدودة تطمح ان تصل اليها بمجرد مشاركتها في الحياة البرلمانية وانضمامها الى المجالس الوظيفية، وهي مجالات يرحب الرجل كثيرا بخوض اخته المرأة ولا تحفظ لديه على هذه المشاركة التي اعلنت راعية نهضة المرأة في بلادنا سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك انها وشيكة ولم يبق على تنفيذها الا القليل، وقد ايقن أولو الأمر نجاحها، وابدوا رغبة كبيرة وصادقة في ان تمنح ابنة الامارات هذا الحق، لتمارس دورها وتؤدي ما عليها من واجبات تجاه وطنها.