نعم عادت ليلى امس لاحضان الوطن العربي الكبير وتطهرت من دنس الاحتلال الاسباني، عادت ليلى بعد وساطة اميركية بين الرباط ومدريد ومن خلال اتصالات هاتفية، قام بها كولن باول وزير خارجية الولايات المتحدة، لكن لماذا رحلت ليلى وغزاها الاسبان في لمح البصر؟ وهل كانت ليلى ضحية مغامرة سياسية لم يكتب لها النجاح لسوء اعدادها؟ تساؤلات ستتكفل الايام بالاجابة عنها، في نهاية الامر الافراح مستمرة ومرحبا بليلى في ديارها. لكن عودة ليلى تدغدغ مشاعر الانسان العربي وتهمس في اذنيه بأمل عودة الاراضي العربية المحتلة من سبتة ومليلة وغزة والضفة والجولان ومزارع شبعا، هناك انسان عربي يحلم ومن حقه ان يحلم رغم القيود والحصار بالانتفاضة على كل شكل من اشكال القهر والعجز والاحتلال. بعيدا عن الواقع باول يتحول الى مارد أزرق اللون يخرج من قنينة الانحياز والظلم يعيد الحق لاصحابه بعد ان يجري اتصالات هاتفية مع قيادة اركان الاحتلال وتنفذ اوامره على الفور وتسطع شمس الحرية على الاراضي العربية المغتصبة. ويتوجه الحجيج بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة الى القدس الحزينة ويصلون تحت قبة الاقصى ويبكون فرحا. المارد بعد صحوته يطير الى ارض الرافدين ويرفع الظلام عن بغداد لتشع نورا وعلما في السماء العربية ولتكون حلة باهرة على الجسد العربي. وينطلق المارد مرة اخرى لنصرة المسلمين في كشمير والفلبين والشيشان وتايلاند والصين وفي كل بقعة على وجه المعمورة. وعلى ارض الواقع فالمارد لن يصحو ضميره حتى لو كسرت القنينة على رأسه بل يزداد جوراً وعدوانا كل يوم، ولكن ذلك الانسان من حقه ان يحلم وفي الحقيقة هناك مارد آخر يمكنه ان يخرج من مليار مسلم اذا ما عرف طريق الصحوة والنهوض. المارد الحقيقي موجود في قنينة تطفو على الشطآن وتجرها احيانا امواج البحر في انتظار من ينتشلها ويكسرها ليخرج المارد ليقول: «شبيك لبيك ليلى ممكن تكون بين يديك». ولكن يبقى الحلم حلما احيانا وتبقى الفرحة معلقة. فبالامس عادت هناك ليلى وبقيت سبتة ومليلة ولم تكتمل الليالي الملاح.