يكتسب الاجتماع الذي عقده امس، اعضاء لجنة المتابعة العربية بالقاهرة، اهمية خاصة، نظراً لوجود العديد من التطورات والمستجدات على الساحة العربية، لاسيما فيما يخص القضية الفلسطينية. فهذا الاجتماع العربي، يعد منطلقا لموقف موحد وجاد ومحدد، يمكن ان تعرضه الدول العربية، على أعضاء اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الاوسط، والتي سوف تعقد اجتماعاً لها هذا الاسبوع في نيويورك مع اطراف عربية، لمناقشة المستجدات على ساحة العملية السلمية في الشرق الاوسط. كذلك فإن الكثير من القضايا، التي اثيرت خلال الفترة الاخيرة، خاصة بعد اعلان جورج بوش الرئيس الأميركي رؤيته للسلام، وما تضمنته من نقاط ايجابية واخرى سلبية من وجهة نظر عدد من القادة العرب تحتاج الى تفاهم مشترك بين الدول العربية، حتى يمكن ايجاد حلول مناسبة لها، اضافة لتفعيل آليات تنفيذ ما جاء في خطاب بوش حول قيام الدولة الفلسطينية. من هنا فإننا نأمل ان يحقق اجتماع القاهرة الهدف المنشود، وهو تحقيق الاجماع العربي، ازاء القضايا الساخنة التي تشغل بال الجميع وذلك حتى يفهم الاخرون ان القضايا المصيرية غير قابلة للمساومة او المزايدة او التقليل من شأنها. اذن فالحاجة ماسة لرسالة عربية واضحة، تحدد الخطوط الحمراء التي لا يمكن لأحد تجاوزها، عند محاولته ايجاد حلول عادلة، لقضية الصراع العربي الصهيوني، مثل طبيعة الدولة الفلسطينية، وزعامة الشعب الفلسطيني، التي ينبغي ان تكون خيارا وطنيا داخليا غير مفروض من قبل اي دولة حتى ولو كانت قوة عظمى. اخيرا فإننا نعتقد ان احوال العالم العربي كافة تحتاج الى لجنة متابعة، تعالج الخلل المنتشر في كافة المجالات، وليس فقط على صعيد الصراع مع العدو الصهيوني.