عندما تولت طالبان حكم أفغانستان قامت بتحريم زراعة الأفيون، وجعلت الاعدام عقوبة من يخالف الأمر. وعندما هبت العاصفة وتم إقتلاع حكومة طالبان، وأضطر زعماؤها إلى اللجوء إلى السراديب والكهوف، وشهدت أفغانستان عدة جيوش من الأمم المتمدينة إنجليز على كنديين على أمريكان، ظهرت أشجار الأفيون على استحياء في البداية، ثم تكاثرت حتى أصبحت هي الأشجار المنفردة بالأرض والمنتشرة بها، ولم تظهر أشجار الأفيون وحدها ولكن ظهر معها الشئ لزوم الشئ، مادة الهروين، وردت الأخبار أنه تم تصنيع وتوزيع عدة آلاف من الأطنان من الأفيون الخام ومثلها من مادة الهروين المصنعة، ولابد أن أهل الكيف من أبناء القارة الأوروبية قد إبتهجوا لعودة الليالي الحلوة المعسلة. الأفيون حرمت زراعته أيام طالبان الإرهابية وأصبحت هذه المخدرات بكافة أنواعها هي المتوفرة في السوق تحسبا للأمن المزاجي على وزن الأمن الغذائي وأسأل قادة القوات الأجنبية في أفغانستان، لصالح من يذهب ريع حقول الأفيون الآن ـ لرؤساء القبائل وشيوخها، أم لرؤساء العسكر وشيوخهم. والعبد لله واحد من البشر الذين تصوروا أن دخول العساكر المتحضره إلى بلاد الهمج سيسهم في ترقية الشعب الأفغاني ورفع مستواه، فإذا بالنتيجة لا تسر عدو ولا حبيب، ولكنه حظ أفغانستان الذي كتب عليها أنها تسقط في يد المتمدينين والمتحضرين. والعبد لله يعتقد أن إنتشار الهروين وإنتشار الأفيون هو تنفيذ لخطة شيطانية موضوعة.. فالشعب المسطول أسلس قيادة من الشعب الفايق. كما عبر خديوي مصر في الزمن القديم بأن الشعب الجاهل أبسط في التعامل معه من الشعب المتعلم فقط العبد لله يرجوهم أبناء الدول المتقدمة والرائدة أن يكفوا عن استعمال أوصاف الدول الجاهلة والأمم المتأخرة بعد أن ثبت أنها أوصاف فالصو، لأن طالبان المتأخرة منعت الأفيون، وزعماء العالم الحر سمحوا بزراعته وتاجروا به وفيه. ـ ـ ـ أريد أن اقول كلمة حق في الوزير حسين بهاء الدين وزير التربية والتعليم والذي تولى أمر الوزارة في حقبة من أخطر الحقب لقد اتفق المدرسون المسلمون مع المسيحيين وخاضوا معركة حقيقية ضد الوزير، وروجوا ضده حكايات وإشاعات ، والرجل يقف مكانه يدافع عن الطالب والمدرسة وتعديل المنهج ويحارب الذين جعلوا من أنفسهم مندوبي السماء لحماية أهل الأرض لم يهاون حسين بهاء الدين ولم يسكت ولم يستسلم وأصر على أن يتحرر التعليم من هيمنة المتحذلقين، وحرص على ألا يقع التعليم في براثن المدعين وهذه الأيام يقدم حسين بهاء الدين برنامجا كاملا هدفه رفع مستوى التعليم والعبد لله يرى أن التعليم لا بأس به تحت رعاية حسني مبارك ووزيره حسين بهاء الدين كما أن خطة تطويره لا غبار عليها. وكل ما أرجوه أن يتم تحديد نهاية العام الدراسي، وأن يعلن هذا التحديد في بداية العام باقتراح أن تكون النهاية في نهاية شهر مايو وأن نترك الطلبه خصوصا الصغار منهم ليصيفوا ويبلبطوا في البحر، ومن آخر مايو إلى أول سبتمبر ستكون فرصة جيدة لتسلية الطلبة الصغار، وتكون فرصة طيبة أمام القرى السياحية، وستكون فرصة أطيب أمام التجار ليعملوا ويربحوا، حكى للعبد لله الحاج برتشي من قرية مارابيلا أن المصيف لم يبدأ حتى الآن ونحن في شهر يوليو، وهي مسألة خطيرة فعلا وتمس كثيرا من المواطنين في معاشهم، تحية إلى الوزير حسين بهاء وأرجو أن أراه في شهر يونيو في المصيف، ومعه الطلبة والمدرسون.