لاتزال قضية ابناء الوافدين الذين لا يحق لهم دخول مدارس الحكومة غير محسومة حتى الآن بشكل نهائي وقاطع وكأن الامر مازال في طور الدراسة والتفكير، مع ان الواقع يقول غير ذلك بدليل ان بعض الجهات اتمت صرف البدل النقدي لابناء العاملين لديها. ولعلنا ندرك الآن ومعنا كثيرون اننا كنا على صواب عندما تعرضنا لهذا القرار، والصواب الذي نعنيه انه كان هناك اجماع كامل على ضرورة التنفيذ الفعلي للقرار بعد فترة انتقالية محددة بسنة او سنتين يمكن خلالها للجهات المعنية ترتيب امورها ونعني تحديدا المدارس الخاصة. وكان هذا الرأي قائما على نظرة واقعية تقول ان المدارس الخاصة بعضها ـ ان لم يكن كلها ـ سوف تتجه الى استغلال هذا الموقف الطاريء الذي فرضه قرار منع تعليم ابناء الوافدين في مدارس الحكومة. فمع الضغط الذي احدثه القرار على بعض المدارس الخاصة في بعض المناطق التعليمية لجأت مدارس الى ترتيب نفسها وتهيأت لاستيعاب الاعداد الجديدة اما بتوسعات في مبانيها او انشاء فصول اضافية لكن المشكلة لم تعد عملية مبان ووجود اماكن بقدر ما هي استغلال مباشر لقرار مقرون باطمئنان كبير من اصحاب وادارات المدارس الخاصة الى ان الوزارة لن تقف منهم وقوفا متشددا وهم يمارسون ابشع حالات الاستغلال. بل وينظر اصحاب المشكلة او القضية وهم بالطبع اولياء الامور الى ان الوزارة ليست بمعزل عما تمارسه بعض المدارس بل البعض يرون ان الوزارة لها دخل فيما تفرضه المدارس من اساليب المغالاة في الرسوم التي وصل ادناها في بعض المدارس الى زيادة بنسبة 20% من المصروفات المعتادة تقدمت بها الى الوزارة لفرضها على الطلبة ابتداء من العام الدراسي المقبل، علما بأن هذه الزيادة لم تقترن بتقديم اي خدمة اضافية تبرر لهم ذلك. ومع التمنيات بأن تقف الوزارة موقفا حازما وصارما من هذا الطلب وترفضه شكلا وموضوعا، فان دعوات مماثلة نوجهها الى اولياء الامور بعدم الخضوع لهذا الاستغلال ووقف الانتهازيين عند حدهم برفض التسجيل لديهم. وغدا نواصل..