«إسكان» مشروع يأتي ضمن مشاريع مؤسسة صندوق الزواج التي وسعت دائرة نشاطها لتشمل تسكين المواطنين بعد تزويجهم ـ الذي يعد الهدف الاول والاكبر له ـ بشروط تعد نوعاً ما ميسرة وافضل من غيره من مشاريع الاسكان التي تتبناها شركات مقاولات تقدم نفسها على انها تملك عروضاً تناسب كل الدخول وتتوافق مع كل الميزانيات. وما يدعو للحديث عن مشروع اسكان الذي يشرف على بناء المساكن عبر شركات مقاولات عدة هو الهدف السامي الذي يقف وراء هذا المشروع الاسكاني الذي لن يكون خاسراً بأي الاحوال بل سيحقق ارباحاً مادية كبيرة، فضلاً عما يحققه من استقرار للاسر المواطنة خاصة الحديثة منها والصغيرة التي كثيراً ما تكتوي بنيران الايجارات والسكن في شقق صغيرة لم تألفها ولم تعتد العيش فيها او الرضا بالاقامة في غرفة مع الأهل.. وجميعها اوضاع تقبلها هذه الاسر باعتبارها مؤقتة، لكنها ما تلبث ان تكتشف انها اصبحت دائمة ولتجد نفسها وقد انجبت عدداً من الابناء ولا تزال في ذات الشقة الضيقة او الغرفة الوحيدة تنتظر الفرج. وحيث ان بناء منزل في بلادنا اليوم يعني قصم الظهر وحلماً بعيد المنال على الكثيرين وضرباً من المستحيل لآخرين خاصة من لا يسعفه الحظ بالحصول على دعم حكومي او ينال هذا الدعم لكنه لا يكون بالضرورة كافياً لبناء منزل يفي بمتطلبات حياته ويلبي احتياجاته الاسرية. ولكن وقد جاء الحل من مؤسسة صندوق الزواج التي تضطلع بدور كبير في تكوين اسر سعيدة، وتأمين حياة مستقرة لها، تقيها شر المشاكل والخلافات التي تنجم جراء عدم الاستقرار وتهدد بالتالي كيان الاسر التي عليها يقوم مجتمعنا، وهو حل يسير على نفس المنهج الذي تنتهجه بعض الحكومات المحلية في سعيها لاسعاد مواطنيها. اذن فالمطلوب هنا من المواطنين انفسهم خاصة متوسطي ومحدودي الدخل الذين يتطلعون إلى تحقيق حلمهم في بناء مساكن ان ينضموا إلى لواء هذا المشروع فكلما كان عدد الراغبين في البناء اكبر كلما قل سعر البناء، وهذا بالطبع يصب في صالحهم بالدرجة الاولى. كما ان الانضمام إلى هذا المشروع يكون بمثابة دعم لمؤسسة الزواج. وفي هذا مساهمة في انجاح برامجها المستقبلية التي ستحقق آمال وطموحات هذا الجيل ومن يليه. وفي هذا يكون لزاماً على القائمين على المشروع كسب ثقة الناس ليس بمعسول الكلام وجميل اللسان بل عبر تقديم خدمة نوعية شعارها الدقة مع سرعة التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم، وعدا ذلك فلا نلوم الناس ان اعرضوا عنه.