تتسارع وتيرة الاحداث في الاراضي المحتلة، حيث تزداد رقعة العدوان الصهيوني يوماً بعد يوم، تقابلها مقاومة فلسطينية مشروعة وشجاعة، الامر الذي يجعل من الضروري تعجيل جورج بوش الرئيس الاميركي بطرح مبادرته وخطته للتسوية في الشرق الاوسط، لتحديد الافق السياسي، الذي يمكن من خلاله، دفع كافة الاطراف الى التفاوض، لانهاء الاحتلال وتحقيق الهدوء والاستقرار والامن في المنطقة. لكن تأجيل بوش لرؤيته اكثر من مرة، يثير علامات استفهام كثيرة، حول المضمون الذي ستكون عليه الخطة الاميركية، لقيام دولة فلسطينية، وانهاء الاحتلال الصهيوني للاراضي العربية. والشيء المؤكد للجميع قبل طرح الخطة، ان لا احد في العالم العربي سوف يقبل بانصاف الحلول، او بأي رؤى وافكار لن تحقق السلام العادل القائم على اساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. لذلك فإن طرح خطة متوازنة ومحددة بمواعيد دقيقة، ووجود ضمانات كافية على التزام الجانب الاسرائيلي، بتنفيذ ما عليه من التزامات، هو الكفيل لتحقيق الامن والاستقرار في الشرق الاوسط. اما محاولة الخداع والمراوغة والمساومة، بتأجيل طرح الخطة، ودفع العالم العربي الى الانتظار والترقب، ومن ثم تأهيله لقبول ما سيتمخض عنه الرئيس الاميركي، لن يجدي ابداً في تمرير اي مشاريع تسوية ناقصة او على حساب الشعب الفلسطيني. فهذه التضحيات الكثيرة التي بذلت على مدى سنوات الصراع الدامي مع الاحتلال الصهيوني، لن يتم نسيانها، ولن يقدر احد على ان يتجاهلها. لذا فالعالم العربي يريد من الرئيس بوش الاسراع بطرح مبادرته على ان تكون محقة للحق، وقائمة على العدل المستند الى قرارات الشرعية الدولية لتهدم جبال اليأس التي اصبحت موجودة في كل شبر من هذه المنطقة