شهد الاسبوع المنصرم في يوم الثلاثاء منه بتاريخ 30 ابريل 2002 حفل اعلان وتوزيع جوائز «جائزة الصحافة العربية» حيث اعلن عن 9 جوائز بمختلف التخصصات الصحفية التي نشرت في الصحف والمجلات العربية خلال عام 2001 وكانت نتيجة صحافتنا المحلية «صفر» بمرتبة الشرف الاولى! وبعيدا عن الحفل الانيق، المبهر، المنظم، اعود الى «الصفر» الكبير الذي خرجت به صحافتنا المحلية خالية الوفاض من أية جائزة ولو كانت للترضية، مما يطرح علامات استفهام كثيرة عن مستوى صحافتنا المحلية التي يتشدق الكثيرون من المسئولين عن مستواها الراقي وأنها تواكب كبريات دور الصحافة العربية وتبزها مستوى في الكثير سواء في الاخراج او المضمون او حتى الطرح وفي كافة الحقول سواء الاقتصادية او السياسية او الثقافية او الرياضية، فأغلب صحفنا تصدر ملاحق يومية متخصصة سواء في الرياضة التي يقول الكثيرون انها متميزة ومتميزة جدا، في مستواها وحظيت بالتكريم في بعض المناسبات الخارجية ايضا أو الملاحق الاسبوعية او الثقافية او الاقتصادية او الفنية حتى اصبحت صحفنا المحلية وكأنها مجلة، فقلما تصدر أية صحيفة مع ملاحقها بأقل من 60 صفحة او تزيد الى ما فوق 80 صفحة في نهاية الاسبوع والاكثر ادهاشا بأن بعض الصحف التي فازت في الجائزة تعتبر كلها ككل لا تزيد عن ملحق من ملاحق صحفنا اليومية، أين الاطراء الذي كنا نسمعه من المسئولين وأين ما كان يطرحه المسئولون عن تلك الصحف بأننا الافضل واننا نناطح اعرق الصحف العربية ونتفوق عليها؟ وبصراحة شديدة توقعت بعد اعلان النتائج ان يدعو المسئولون في تلك الصحف الى اجتماعات طارئة في صحفهم لمناقشة اسباب الاخفاق في الحصول على اية جائزة والاستعداد للدورة القادمة، ودراسة شروط الجائزة وبنودها ومعرفة العيوب التي تعاني منها صحفنا ومعالجتها والاستعداد بجد من الآن، فمن الممكن انجاز الكثير خلال العام وتطوير الاداء والاسلوب والطرح. ان الجائزة رفعت «الكارت الاحمر» لصحفنا المحلية ووضعتها في مأزق امام قرائها .. وقلبت الطاولة في وجه الاداء الاعلامي المحلي برمته .. علنا نستوعب الدرس ونستعد .. لعل السنوات القادمة تبشر بالخير، المهم ان نستعد ونعرف مكمن الخلل!