«لله درها» امرأة ولا كل الرجال «مجد» المرأة الدمشقية التي قالت ما لم يقله كل الحكومات العربية قالت ما يجب ان يقال.. قالت بلسان كل الشعوب العربية، للقنصل الامريكي، في دمشق الذي ذهب لمطعمها: «إن حضوركم للمطعم لا يشرفنا، بوصفكم ممثلا للحكومة الامريكية التي تتبنى مواقف مؤيدة لاسرائيل» واردفت ذلك بقولها له «انه من غير المرغوب فيه وجودكم هنا، وعليكم المغادرة» قد تكون هذه المرة الأولى في الوطن العربي الذي يتخذ قرار بهذا الحسم وبهذا الوضوح والصراحة. كل المجد لمجد العربية الدمشقية موقفها الذي لا يقل بطولة عن مواقف الابطال، موقف فيه الكثير من النصاعة والشموخ والاحترام اكثر من مواقف الكثير من الحكومات والأنظمة، حصل هذا في دمشق، ولكن دعونا نقلب الصفحة ونرى موقفاً آخر لكنه موقف شديد الغرابة، ويدل كل الدلالة بأننا غزينا في دارنا. اعزائي القراء ـ ما رأيكم لو تعرض احدكم للطرد من أحد المطاعم او منع من الدخول، وليس ذلك في دولة اجنبية او خارج الوطن، ما ظنكم لو منع احدكم من دخول مطعم في وطنه في الامارات، وهذا ما حصل فعلاً لمواطن شاب ذهب مع زوجته وأحد اصدقائه مع زوجته أيضاً للعشاء في احد المطاعم الذي يحمل اسماً اجنبياً ويقع بالقرب من احد المراكز التجارية المشهورة في دبي، وحسب اصول «الكشخة» كان كاشخاً بزينا الوطني الجميل من غترة وعقال وكندورة وفي رجليه نعل وهنا بيت القصيد، حيث منعه الحارس او الشخص المتواجد عند المدخل من دخول المطعم لأنه يلبس في رجليه نعلاً.. يلبس مثل كل ابناء الامارات كجزء من الزي الوطني غنيهم وفقيرهم.. ولكن الحارس منعه لأنه يلبس النعل والحمد لله انه لم يقل له كما قالت مجد للقنصل الامريكي في دمشق انه شخص غير مرغوب فيه وقد يقلق وجوده بالنعل في رجليه راحة رواد المطعم او يستفز مشاعرهم، او ان تواجده في المطعم بنعليه لا يرقى لمستوى ذلك المطعم الاجنبي. اعزائي القراء لو تعرضتم لذلك ماذا ستكون ردة فعلكم.. الحمد لله بأن صاحبنا كان مهذباً رغم الغيظ والاحساس بالمهانة في عقر الدار التي عبّر بها لي خلال حديثه، وغادر صامتاً من هول الصدمة والمفاجأة. اتمنى ان يجد هذا المطعم من يؤدبه ويجعله يعلم بأنه على ارض عربية وبلد تحترم ذاتها وعروبتها وابناء وطنها كما تحترم الغريب والضيف.. لدي كافة المعلومات عن اسم المطعم وموقعه للجهات المعنية فأتمنى الا تكون اقل نخوة وعروبة من «مجد».