إذا كانت بدانة الرجل فى الماضى دليلاً على النجاح والجاذبية فهى فى يومنا هذا تذكرة سفر وحيدة الاتجاه الى النهاية. اجتماعياً، تبدى وسائل الإعلام والخدمات الصحية اهتماماً كبيراً بالموضوعات المتعلقة برشاقة المرأة وقدرتها على التحكم فى وزنها خلال مراحل عمرها المختلفة، وهى الظاهرة الأوسع انتشاراً فى كل المجتمعات الحديثة تقريباً التى تتصدى فيها أجهزة الإعلام كالمجلات النسائية والبرامج الإذاعية ووسائل الدعاية والإعلان التى تعمل جاهدة من أجل التأثير على النساء اللاتى يملكن وعياً خاصاً يتعلق بأجسامهن ومظهرهن الخارجى. المفاجأة التى أعلن عنها الأطباء مؤخراً رغم أنها لم تخل من إشارة الى ضرورة تقيد المرأة بمواصفات معينة تتعلق بالوزن إلا أنها تشير على نحو أكثر خطورة الى ضرورة استسلام الرجل لقاعدة المحافظة على الوزن تلافياً لما أسماه هؤلاء الحقيقة القائلة بأن الرجال أكثر استعداداً من النساء للموت فى سن مبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسكر وغيرها من الأمراض الناجمة عن السمنة بما فى ذلك السكتات الدماغية والتهاب المفاصل . ومن جانبهم يتهم الأطباء كلاً من أجهزة الإعلام والخدمات الصحية فى دول العالم المختلفة بقصر تحذيراتها من مشكلات البدانة على المرأة. le-alnesa@albayan.co.ae