قرار اسرائيل السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتنقل داخل مدينة رام الله دون الخروج منها لا قيمة له ولا يعني شيئا الا الازدراء بالمجتمع الدولي، وهو قرار مخز يظهر ان حكومة الارهابي ارييل شارون ليست لديها خطة سوى مواصلة الحرب ضد الفلسطينيين. ان استمرار الحصار المفروض على عرفات يعني عزم شارون المضي قدما في طريق تدمير السلام وانه يمارس سياسة المراوغة والخداع بالرغم من ان السلطة استجابت للطلب الاسرائيلي باعتقال قتلة وزير سياحتها المتطرف رحبعام زئيفي وها هي الآن ترفض فك حصار عرفات بقرار مضحك نأمل ان يفتح اعين الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي على ان حكومة شارون تدفع بالمنطقة كلها على طريق التطرف. القرار الاسرائيلي مرفوض لانه استفزازي وضحك على الذقون لانه يقيد حركة عرفات داخل مدينة رام الله ويحظر خروجه منها الامر الذي يجعل القرار لا معنى له وانه مجرد حبر على ورق لا اكثر. نقول لاسرائيل ان المطلوب الآن ليس فك حصار عرفات فقط بل هو رفع الحصار والاغلاق المفروض على الشعب الفلسطيني والاراضي المحتلة بالكامل ووقف العدوان والتصعيد العسكري الخطير. ان المواقف الاسرائيلية باستمرار الحصار والعدوان تشكل مواصلة للحرب المعلنة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وهو امر يتطلب تحركا عاجلا وفاعلا على الصعيدين العربي والعالمي فالعرب مطالبون الآن بمراجعة مواقفهم من الدول التي تساند وتؤيد ممارسات الكيان وان الفرصة امامهم لاتخاذ قرار حاسم وضاغط في قمة بيروت المقبلة، وكذلك على العالم اجمع والدول الاسلامية خاصة تحمل المسئولية وممارسة الضغط الفاعل على حكومة الكيان حتى تستجيب للشرعية الدولية، وتنأى عن العنف والتصعيد وتصغي الى صوت العقل والسلام حتى يتحقق الامن والامان في ربوع الشرق الاوسط وينعم الجميع بالاستقرار والحياة الكريمة بعيدا عن العنف وسفك الدماء.