حاولت حكومة الارهاب الصهيوني برئاسة ارييل شارون، ذر الرماد في العيون، وتهدئة الغضب الذي تفجر في العواصم الغربية وامتصاص الانتقادات المتصاعدة تجاه السياسة النازية التي تنفذها والمتمثلة في هدم المنازل التي تعود للمواطنين الفلسطينيين، وذلك باعلانها التوقف عن هذا الامر، وهو ما لم يتم فعلا وكان بمثابة مناورة مكشوفة، اذ ان جرافات الاحتلال واصلت حتى صباح أمس هدم تسعة منازل في القدس للفلسطينيين. ومما لا شك فيه ان هدم تلك المنازل، اضافة الى اغتيال مسئول كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، يعد تأكيدا جديدا لعدم رغبة حكومة الارهابي شارون في وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، وحرصها على دفع الامور دائما الى حافة الانفجار لتضييع أي فرصة للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط. فرغم التزام الجانب الفلسطيني بوقف النار، الا ان الاحتلال لا يزال يجهض بممارساته اليومية، هذا الاتفاق محاولا جر أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة فصائله المقاومة الى القيام بعمليات عسكرية، يرد عليها ومن ثم تشتعل الأوضاع مجدداً. ان المطلوب الآن من المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة بأن تعلن عن خطوات فعلية لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وكذلك توصيات ميتشيل وتقرير تينيت، واطلاق مفاوضات جديدة بين الجانبين لامتصاص أي توتر قد يحدث على الأرض. آن الاوان لاعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة من جانب الاحتلال الصهيوني منذ عقود عدة، كان الصمت المريب وعدم الانصاف أهم ما يميزها. كذلك يجب على القوى الدولية عدم المماطلة في ارغام شارون على انهاء اجراءاته العسكرية تجاه الشعب الفلسطيني، ورفع حصاره الحديدي الذي امتد لشهور عدة، وغيرها من الاجراءات التي حولت حياة الشعب الفلسطيني إلى كابوس. فانهاء هذا كله من شأنه أن يفتح ولو نافذة صغيرة للأمل بين هذا الاحباط واليأس الذي يخيم على سماء فلسطين.