خلال الأسابيع القليلة الماضية وخلال هذا الاسبوع قدم نادي دبي للصحافة ندوتين مهمتين، كانت الاولى حول المسيرة الاتحادية خلال 30 عاما ومن عدة جوانب واستمرت الندوة لمدة يومين تحدث خلالها المختصون، من أبناء الوطن بشفافية وحرص واخلاص ومحبة لوطن يتطلع الجميع اليه كمظلة ودرع وبقاء واستمرار ووجود، ثم كانت الندوة الثانية التي تختتم اليوم حول مجلس التعاون الخليجي «المسار والمصير» وتمت دعوة المتخصصين ايضا لعرض وجهة نظرهم كما تم في الندوة الاولى. ويلاحظ الجميع مدى أهمية الندوتين والطروحات التي تمت وستتم خلالهما، مما يشكلا عنصرا ايجابيا للمتابع والحريص على قراءة الاحداث للعمل للمستقبل خصوصا وأن المتحدثين متخصصون في مجالاتهم ولا ينقصهم الصدق والولاء والوطنية وكل ما طرحوه او سيطرحونه نابع من حب حقيقي لوطنهم الامارات او مصيرهم المشترك كخليجيين او عرب او مسلمين. وبالفعل كانت الندوتان في مستوى الطموح فيما قدمه الافاضل من دكاترة او متخصصين من طروحات اتسمت بالوضوح والصدق والشفافية والحرص الاكيد على المصلحة الوطنية.. هذا كان الجانب المفرح الذي أكد اهمية مثل هذه الندوات ولكن كان هناك جانب سلبي ليس لنادي دبي للصحافة او للمتحدثين يد فيه خصوصا اذا عرفنا ان نادي دبي للصحافة وجه الدعوات المكتوبة عبر الفاكس وتم الاتصال بالكثيرين من المسئولين وأصحاب القرار للحضور والمشاركة والاستفادة ولو حتى بالاستماع، ولكن كان هذا الجانب السلبي من الحضور الضعيف بالرغم من امتلاء القاعة ولكن بالاغلبية من الصحفيين الذين جاءوا لتغطية الندوة.. وغاب المسئولون وأصحاب القرار من الذين ستكون استفادتهم اكثر لو حضروا او شاركوا وستكون للندوة فعالية اكبر وجدوى افضل، لقد غاب الكثيرون ممن يتشدقون في اجهزة الاعلام او يتباكون على الاوضاع او يهونونها عن المشاركة وبأعزار واهية حيث غلبتهم خيامهم الخاصة او خيام السهر والطرب او تعللوا بالصوم وشهر رمضان متناسين ان هناك من جاهد في سبيل ربه في هذا الشهر الكريم، لقد قدم نادي دبي للصحافة حدثين مهمين وبمحاضرين مهمين وبحضور غاب عنه صناع القرار ممن يجب ان يحرص على حضور مثل هذه المنتديات. وشكرا للاخوة الصحفيين على حضورهم ومشاركتهم بفعالية والشكر لنادي دبي للصحافة والقائمين عليه والعاملين فيه على حرصهم ودأبهم واستمرارهم في النفخ في القربة المقطوعة لعل وعسى.