كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، ومن باب الأمانة أن الإنسان إذا استؤمن على شيء كان صادقاً مع نفسه ومع الآخرين، لكن ما رأيته هو ان احدهم يدخل المدرسة الخاصة لتسجيل أولاده ودفع الرسوم وشراء المستلزمات والملابس المدرسية فيتجه مباشرة إلى المحاسب ويقف أمامه ويقول بأعلى صوته: اعطني من كل ما يوجد عندكم اثنين اثنين من ملابس الرياضة الى بدل الكاراتيه! والحقيقة ان أخينا هذا لا يحتاج الى كل هذه الاشياء، فالطفل يحتاج الى شيء واحد منها بالاضافة الى ما هو موجود في البيت ومتخلف من العام الماضي، ومازال صالحا للاستعمال وهذا كله يدعو الى الاستغراب ـ لماذا كل هذا التبذير؟ لكن ما لم يعرفه احد من اولياء امور التلاميذ الواقفين في طابور الانتظار الا في النهاية هو ان هذا الانسان كان يستغل وظيفته العالية في احدى المؤسسات التي تعطي بدلا نقديا لتعليم الابناء ويأخذ اشياء لا يحتاج اليها. نحن كمواطنين ننتقد دائما مثل هذا السلوك لو بدر من وافد وننادي بأعلى اصواتنا بالحفاظ على اموال البلاد والمصلحة العامة ونتشدد في صرف البدلات حتى لدواع انسانية كما يحصل الآن في قضية صرف البدلات لابناء اخوتنا العرب باسم المصلحة العليا ومنا من ينسى ويستثني نفسه من المسئولية، عجيب! le-alnesa@albayan.co.ae