مواقف اسرائيل المتعنتة وتهديداتها المتجددة خاصة بعد تكريس اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في 13 سبتمبر تدخل عملية السلام في دوامة جديدة وحلقة مفرغة قد تجر الى مواجهات وربما انتفاضة جديدة لان الشعب الفلسطيني قد اتخذ قرار دولته واعلانها, الامر الذي رفضته اسرائيل واعتبرته حسب تعبيرها حبرا على ورق من دون موافقتها. ان الاعتراض الاسرائيلي على حق اعلان الدولة الفلسطينية, اعتراض مرفوض, وفي غير محله لان اعلان الدولة حق فلسطيني وشرعي لاعادة ما سلب واغتصب بغير حق.. والاعتراض المصحوب بالتهديدات ليس الا مناورات جديدة وفتح باب اوسع لممارسة التعنت الاسرائيلي وعرقلة العملية السلمية وتعطيل عجلتها بل وتدميرها, ومما ساعد على ذلك المواقف السلبية لامريكا والتي من المفترض ان تكون حيادية على الاقل ان لم تكن الى جانب الحق حيث انحازت الى الجانب الاسرائيلي واعطته الضوء الاخضر للسير قدما في التعنت , بدلا من ممارسة ضغوطها لارغامه على الرضوخ للشرعية الدولية. المطلوب الآن من الامة العربية الوقوف الى جانب الحق الفلسطيني ودعمه في اعلان دولته المستقلة في الموعد الذي حدد لها وعدم تركه للضغوط والمخططات الاسرائيلية والامريكية الرامية الى تعطيل العملية السلمية وابقاء الوضع على ما هو عليه وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والاستمرار في اعطاء الوعود تلو الوعود والقيام بالجولات التي لا تحرك ساكنا في مياه السلام, بل تعطي اوهاما بقرب تحقيق السلام الذي لن يأتي الا بالقوة والوقوف في مواجهة المعتدي وسالب الحق.