خطأ كبير ترتكبه حكومة الليكود اذ تعتقد انها تستطيع تجميد اتفاق واي بلانتيشن في موعد الانتخابات الاسرائيلية في مايو المقبل وباعتبار ان اللهو بعملية السلام في الشرق الاوسط يعتبر من الاوراق الرابحة التي تزايد بها الاحزاب الاسرائيلية في الانتخابات ولم تكتف بهذا فقط بل بدأت حملة واسعة للاستيطان في محاولة لاستمالة المتطرفين اليهود لكسب الانتخابات المقبلة. ولكن لم يحسب الليكود العواقب الوخيمة والاضرار الخطيرة التي تترتب على المحاولات المستمرة لاضاعة الوقت بالاعذار الواهية والحجج الضعيفة التي تنطوي على تعنت شديد. فاعلان دولة فلسطين في الرابع من مايو حق, باعتبار ان هذا الامر قد تم اقراره سلفا في اتفاقات اوسلو. ويجب علينا نحن العرب ان ننتظر نتائج الانتخابات الاسرائيلية مترقبين ما قد تسفر عنه هذه الحملة من نتائج بالتأكيد لن تكون في صالح الفلسطينيين ولا باقي الدول العربية فالوقت قد حان للقيام بتحرك دبلوماسي منسق بين الاطراف العربية المعنية بعملية السلام وعلى رأسها مصر وسوريا والاردن بالاضافة الى الفلسطينيين وكذلك انضمام عواصم الدول الاوروبية التي تهتم بهذه القضية الى واشنطن لممارسة الضغوط على الحكومة الاسرائيلية لاجبارها على الوفاء بالتعهدات والالتزامات التي تم التوصل اليها خلال السنوات الماضية التي توهم الجميع وقتها ان الازمة الفلسطينية قد مرت وان السلام سوف يسود الى الابد ولكن مع مرور الايام نتذكر ان الاسرائيليين لن يتغيروا ولن تستقيم طريقة تفكيرهم, فهم لايفكرون الا في افتعال الازمات, واما السلام فنحن فقط الذين نؤمن به.