«نؤكد ثقتنا بشباب الإمارات واعتزازنا بدورهم المحوري وإسهاماتهم الفاعلة في مسيرة تنمية الوطن وتعزيز مكانته وريادته العالمية.. الشباب هم صناع المستقبل ورواد الابتكار.. والاستثمار في طاقاتهم وتمكينهم هو استثمار في نهضة الأوطان وتقدم المجتمعات وازدهارها».

(محمد بن زايد آل نهيان)



«نجدد ثقتنا بالثروة الأغلى والأمل الأكبر لوطننا.. اليوم يقود شبابنا أعظم المشاريع العلمية والاقتصادية والتكنولوجية.. طاقاتهم هي محركنا الأول نحو القمة.. واستثمارنا فيهم وتمكينهم سيظل أولوية وطنية ومنهج عمل مستمراً».

(محمد بن راشد آل مكتوم)



تشير الحقائق والأرقام الأممية المؤكدة إلى أنه يعيش في العالم قرابة 1.3 مليار شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، وهو أكبر جيل من الشباب حتى اليوم.. وبحلول عام 2050، سيعيش 69% من شباب العالم في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، مقارنة بنسبة 59% في عام 2025. ويتوقع أن ينخفض عدد الشباب في البلدان المرتفعة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى بنحو 24% بين عامي 2025 و2050..

تتسبب الإصابات في قرابة نصف الوفيات بين الشباب في البلدان المنخفضة الدخل، وفي أكثر من نصف الوفيات بينهم في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى والبلدان المرتفعة الدخل.

ويقر يوم الشباب الدولي لعام 2026 بأن معايش الشباب تتشكل بتباين الظروف الوطنية والمحلية، في حين تتقارب تطلعاتهم تقارباً لافتاً، ففي البلدان والمجتمعات المحلية على اختلافها، يتطلع الشباب إلى الكرامة والفرص والمشاركة الهادفة والعمل اللائق والتعليم الجيد ومستقبل مستدام، ويولي موضوع هذا العام اهتماماً خاصاً بالشباب الذين يعيشون في أقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، إذ كثيراً ما يواجهون تحديات متداخلة تتصل بالفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية ومحدودية الفرص الاقتصادية وتفاوت فرص الحصول على التِقانات الرقمية، وفي الوقت نفسه يواصل هؤلاء الشباب إظهار القدرة على الصمود والريادة والابتكار في النهوض بالتنمية المستدامة داخل مجتمعاتهم المحلية وخارجها.

وتحتفي دولة الإمارات في 12 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للشباب، وسط تحقيق إنجازات ونجاحات استثنائية في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة المتعلقة بتمكين الشباب من أجل الاستدامة وبناء مستقبل مزدهر. ويعد تفعيل دور الشباب وتمكينهم واستثمار قدراتهم وتنمية أدوات التواصل معهم وإتاحة الفرص لهم في مختلف المجالات أحد أهم أهداف قيادتنا الرشيدة.

ويكتسي يوم الشباب العالمي هذا العام أهمية استثنائية، إذ يتزامن مع اقتراب الذكرى الـ30 لبرنامج العمل العالمي للشباب الذي لا يزال يمثل إطاراً توجيهياً محورياً للاعتراف بدور الشباب بوصفهم فاعلين رئيسين في التنمية المستدامة والحوكمة التشاركية.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً عالمياً في إدماج أولويات الشباب في الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الشبابية، والتعاون مع الشباب لتحويل رؤاهم إلى حلول ملموسة وفعالة، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع والمشاركة في بناء حاضر ومستقبل الوطن، بالإضافة إلى تأهيلهم ليكونوا قادة المستقبل ورواد التطوير والنهضة الحضارية في المجتمع.

وتؤكد دولة الإمارات أهمية جهود الشباب ودورهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجتمع، من خلال إنجازاتهم وابتكاراتهم في مختلف القطاعات باعتبارهم عماد المستقبل وطاقة واعدة ورؤية مستقبلية تسهم في تعزيز الابتكار ومواصلة مسيرة الإنجازات بفضل دعم قيادتنا الرشيدة التي آمنت بأن لدى الشباب الإماراتيين الكثير من الإمكانيات التي يمكن توظيفها في قيادة مسيرة التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة. وتركز حكومة الإمارات على الاستفادة من إمكانات الشباب نتيجة ما يملكونه من قدرات وإمكانات ومواهب، حيث يقع على عاتقهم بناء عالم يسوده السلام والأمل والازدهار للجميع. كما تؤمن الإمارات بشبابها وبقدرتهم على الابتكار والإبداع وتوفر لهم البيئة الإيجابية لتنمية روح المسؤولية والقيادة خلال مسيرة عملهم واستشرافهم للمسارات المستقبلية.

ومما لا شك فيه يعد يوم الشباب العالمي ذكرى سنوية ملهمة تلقي الضوء على قضايا الشباب، وهي نافذة عالمية للاستماع إلى أصواتهم ومطالبهم، ولرفع الوعي بالتحديات التي يواجهونها والفرص التي يسهمون في إطلاقها واحتفاء بالحماس والإبداع والقيادة التي يضيفها الشباب إلى عالمنا.. ويؤكد اليوم العالمي أهمية الاستثمار في قدراتهم والتأكيد على دورهم المحوري كشركاء في بناء مستقبل عادل وشامل ومستدام.