تستضيف أبوظبي اليوم حفل جوائز رابطة المحترفين الإماراتية لموسم 2025-2026، في فندق قصر الإمارات، لتكريم أبرز نجوم وأندية دوري أدنوك للمحترفين، في احتفالية أصبحت محطة سنوية مهمة للاحتفاء بالتميز الكروي. وتشمل الجوائز فئات التصويت والإحصائيات والمعايير، وفي مقدمتها جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب، والحذاء الذهبي، وغيرها من الجوائز التي تكرّم أصحاب العطاء والإنجاز.
لكن هذه المناسبة تعيدنا إلى الوراء، لنستذكر البدايات الأولى لفكرة تكريم المبدعين في الرياضة الإماراتية، والتي تعود إلى عام 1977، عندما أُطلقت في الساحة الإعلامية مع قطاع رعاية الشباب، الذي كان يتبع وزارة التربية والتعليم، كمبادرة رائدة لتكريم الرياضيين المواطنين وتشجيع المتميزين منهم.
كانت المبادرة في ذلك الوقت أكثر من مجرد مسابقة؛ فقد جسدت وعياً مبكراً بأهمية الرياضة ودورها التربوي والمجتمعي، وحظيت بتفاعل واسع من المؤسسات والشركات الوطنية التي أسهمت في تقديم الجوائز العينية والمالية، حيث رُصدت عشر كؤوس تذكارية وهدايا قيّمة للمتفوقين.
وفي مايو 1978، انتقلت الفكرة إلى مرحلة أكثر تنظيماً، بتشكيل لجنة فنية متخصصة وضعت معايير دقيقة لاختيار أفضل عشرة لاعبين في كرة القدم الإماراتية، بمشاركة ممثلين عن اتحاد كرة القدم والتربية الرياضية والشرطة والجهات العسكرية والفنية والإعلامية، إلى جانب مدرب المنتخب الوطني ولجنة الحكام.
وفي 25 مايو من العام نفسه، عقدت اللجنة اجتماعها التاريخي، مستندة إلى الإحصائيات والبيانات التي أعدتها الجهات المختصة، ولم يقتصر التقييم على المستوى الفني، بل شمل السلوك والأخلاق والتميز في مختلف مناطق الدولة.
وتنوعت الجوائز لتشمل أفضل لاعب، وأحسن خُلق رياضي، والهداف، وأفضل حارس ومدافع ولاعب وسط ومهاجم، إلى جانب جوائز للناشئين.
وهكذا، فإن جوائز اليوم ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لمسيرة بدأت قبل نحو نصف قرن، أكدت أن تكريم المبدعين كان دائماً جزءاً أصيلاً من مسيرة الرياضة الإماراتية.