أحرزت الهند نجاحات نوعية في جهودها المبذولة لتحديث جيشها وبحريتها وطيرانها، وذلك على الرغم من تعرض هذه الجهود للعرقلة بفعل مشكلات الفساد وتراخي البيروقراطية وعدم الكفاءة.

وذكرت مجلة "جينز دفنس ويكلي" المتخصصة في تقرير لها نشرته حول هذا الموضوع، أخيراً، أن الأسلحة الثلاثة شهدت نجاحاً ملحوظاً أخيراً. وفيما يخص تحديث قطاع البحرية، فقد وصف عام 2013 بأنه الأفضل، حيث ركزت الهند على إدخال حاملة الطائرات " فيكراماديتيا"، في الخدمة ضمن بحريتها في منتصف نوفمبر الماضي بالإضافة إلى اعتماد سرب من طائرات "ميغ-29"، في وقت سابق من 2013، بحيث شكل الذراع الجوية للحاملة.

وأطلقت الهند أيضاً هيكل حاملة الطائرات المحلية "فيكرانت"، في أغسطس الماضي. وأدخلت الخدمة في يونيو الماضي الفرقاطة "تريكاند" وهي الفرقاطة ذات الصواريخ الموجهة الأخيرة من 6 فرقاطات روسية من طراز "بروجيكت 135.6 تالوار". وتسلمت أول ثلاث طائرات دورية بحرية متعددة المهام من طراز "بوينغ بي-8 أي نيبتون" من أصل ثماني طائرات.

وحققت البحرية أيضاً تقدماً في مجال إدخال سفن أصغر للخدمة، لعبت دوراً حيوياً في مجال مهام خفر الساحل، التي أصبحت أولوية بعد هجمات مومباي عام 2008. وفي أوائل 2013 تسلمت الهند السفينة "فيبهاف"، وهي السفينة الأخيرة من أصل 3 سفن من طراز "فيشواست كلاس"، بالإضافة إلى سفينتين إحداهما تسمى "راجدوت"، من شركة "غاردن ريتش شيببيلدرز"، والأخرى تدعى "انجينيرز راجاباغان يارد أند راني افانتيبي"، من شركة "هندوستان شيبيارد" المساهمة المحدودة. وأعقبت هذه الطلبيات تسلم أربعة هياكل لزوارق اعتراضية سريعة من أصل 80 زورقاً من قبل شركة "سولاس مارين لانكا"، السريلانكية العملاقة لبناء السفن، في منتصف مايو الماضي.

كما شهدت الهند نشاطاً في مجال برامج الاختبار التي أجريت على صواريخ كروز من طراز "براهموس"، السوبر سونيك المطلقة من الغواصات. وفعل سلاح البحرية المفاعل النووي في الغواصة "أي أن أس اريهانت"، المزودة بالصواريخ، والتي تم بناؤها في الهند بالتعاون مع روسيا. ولدى دخولها الخدمة ستشكل الغواصة نواة للردع النووي في الهند. وعلى الرغم من ذلك التقدم، إلا أن الهند شهدت مشكلات حتمية، لم يكن أقلها انفجار أودى بحياة 18 بحاراً على متن الغواصة "سيندهوراكشيك"، من طراز "877 إي كي أم/ كيلو كلاس".

ويشار إلى أن أغلب النجاحات التي تمت عام 2013، من صفقات وشحن وتسلم للمعدات وغيرها من البرامج التدريبية، لا تزال طور الاستكمال حتى نهاية العام المقبل تقريباً.

نزاعات حدودية

شهدت الحدود الهندية مع كل من باكستان والصين في 2013 عمليات إطلاق نار في منطقة كشمير بين القوات الهندية ونظيرتها الباكستانية، وذلك على وقع دخول قوات جيش التحرير الشعبي الصيني إلى الأراضي الهندية في أبريل الماضي. وعلى إثر ذلك سعت كل من بكين ونيودلهي إلى إيجاد قاعدة حوار تصلح للتعامل مع هكذا حالات في اتفاقية الدفاع الحدودية التي وقعتا عليها في أكتوبر الماضي.