أفادت مجلة جينز ديفنس ويكلي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل، في مواجهة احتمال اقتطاع مهم في ميزانيتها العسكرية، تسعى وراء مشاريع مشتركة في الدول الغربية، وأسواق جديدة في إفريقيا وأميركا الجنوبية، وأن الجيش الإسرائيلي لن يحيل، على الأرجح، منظوماته القديمة على التقاعد، ويشتري منظومات جديدة، لأن هذا الأمر سيكون له تأثير على صادرات إسرائيل العسكرية.

وحددت تلك المصادر معدل صادرات إسرائيل العسكرية ما بين 7 ــ 8 مليارات دولار سنويا على مدى السنوات السابقة القليلة، مع حدوث تراجع في عام 2011، وتوقعت احتمال نمو نسبته ما بين 5 ــ 10% على مدى العقد المقبل. وتقوم إسرائيل أساساً بتطوير أنظمة قيادة وتحكم، ومنظومات دفاعية صاروخية، وطائرات موجهة عن بعد.

وتعد المشاريع المشتركة التكتيك الإسرائيلي المفضل في شمال أميركا وأوروبا الغربية، إلى جانب بعض المبيعات المباشرة، حيث تناقش إسرائيل حاليا بيع المنظومة المضادة للصواريخ، والمعروفة باسم "أيرون دوم"، من إنتاج شركة "رافاييل" إلى الدول الأوروبية في حلف شمالي الأطلسي "ناتو".

وفي موازاة ذلك، تتطلع الصناعة العسكرية الإسرائيلية بشكل متزايد إلى الدول النامية في آسيا وأميركا اللاتينية للتصدير. وقد نقلت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" عن مصادر إسرائيلية زعمها: "نحن نستثمر الآن في أميركا الجنوبية حيث لا يوجد هناك ركود، وبعض البلدان فيها تحقق نموا مرتفعا جدا، كما نستثمر في جنوب شرق آسيا، ونزيد وجودنا في إفريقيا".

لكن كانت هناك قيود على التصدير في الماضي، حيث منع وزير الحرب الإسرائيلي عدة صفقات لطائرات موجهة عن بعد من قبل شركات إسرائيلية في السنوات الأخيرة. فالصين كانت فيما مضى سوق السلاح الأهم لإسرائيل، إلى أن طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل إلغاء صفقاتها إليها، مثل بيع منظومة الإنذار المبكر والتحكم الجوي لطائرة "فالكون"، من إنتاج شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

لكن مجلة "جينز ديفنس ويكلي" ترى في زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الصين إصلاحا للعلاقات، كما ترى إصلاحا في العلاقات مع تركيا في ظل التقارب الحالي بين الجانبين، وتركيا كانت سوقا جذابة للمنتجات الإسرائيلية في تسعينات القرن الماضي إلى حين انهيار العلاقات في عام 2009.

وأفادت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" أن هيئة التعاون العسكري والصادرات العسكرية الإسرائيلية التابعة لوزارة الحرب الإسرائيلية، في سعيها لتشجيع الصادرات، كانت تعمل على زرع مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم في الصناعة العسكرية الإسرائيلية، لأن تلك المؤسسات بنظرها "تواقة لعقد صفقات، وبالتالي، فإنها أكثر مرونة وسرعة وشراسة في ابتكاراتها".

طائرات وصواريخ

تقوم إسرائيل أساساً بتطوير أنظمة قيادة وتحكم، ومنظومات دفاعية صاروخية، وطائرات موجهة عن بعد. وقد اختارتها مؤسسة الاستشارات الدولية "فروست وسوليفان" في مايو الماضي، كأكبر مصدر للطائرات الموجهة عن بعد في العالم، حيث أفيد عن تجاوز مبيعاتها من تلك الطائرات 4.6 مليارات دولار خلال الفترة من عام 2005 حتى عام 2012، وعن تحقيقها أعلى مبيعات منها في عام 2005، وقدرها 1.7 مليار دولار.