وقعت اللجنة الصناعية العسكرية الروسية على إنشاء مجلس شراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار سلسلة من التدابير الجذرية الرامية إلى دفع الإصلاح والإنتاج الصناعيين.

هدف محدد

وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" العسكرية المتخصصة، في تقرير نشرته أخيرا، أن الهدف من إنشاء ذلك المجلس، المتوقع له أن يشمل مجالس فرعية تغطي جوانب مختلفة من القطاع الصناعي، هو قيادة أجزاء من القطاع الصناعي إلى الخصخصة، وإعادة الطلبيات الدفاعية الحكومية السنوية إلى مسارها الصحيح.

واللجنة الصناعية العسكرية هي الهيئة التي تضم المديرين والوزراء الصناعيين المكلفين بالإشراف على تنفيذ الطلبيات الدفاعية الحكومية.

ومن شأن تأسيس مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص أن يكون الأحدث في سلسلة من التدابير المتخذة خلال السنوات الأخيرة لإصلاح نظام الشراء الروسي، ولكن يبدو أن الجهود تسارعت منذ عودة فلاديمير بوتين لمنصب الرئاسة في مايو الماضي.

وقد أقيل وزير الدفاع السابق أناتولي سيرديوكوف، الذي كان حليفا لبوتين، من منصبه الذي شغله لمدة ست سنوات، ليحل محله سيرغي شويغو، الذي تلقى توجيهات محددة بتحسين الشراء بشكل عام، والعلاقات بين الحكومة والصناعة بشكل خاص.

وقد واجهت روسيا سلسلة من التحديات في تلبية الطلبيات الدفاعية الحكومية، وهي مجموعة من نقاط الانطلاق السنوية التي تقود إلى الهدف بعيد المدى، المتمثل في إعادة تسليح القوات المسلحة الروسية بحلول عام 2020. وتفكر اللجنة الصناعية العسكرية الآن في دفع الإصلاحات قدما من خلال تكثيف الرقابة على عمليات الشراء، وزيادة الشفافية، ودعم الصناعة.

فعالية أكبر

ويهدف إنشاء مجلس شراكة بين القطاعين العام والخاص تحت اللجنة الصناعية العسكرية الروسية إلى توحيد مشتري الصناعة والحكومة. وقد تم اقتراح مجالس فرعية تغطي بناء السفن، وصناعة الطائرات، والنظم الأرضية، من بين أمور أخرى.

ويبدو أن الغاية من ذلك ستتمثل في توجيه التمويل بفعالية أكبر، إلى جانب فهم التحديات التي يواجهها الجانبان بصورة أفضل.

وجاء اقتراح إنشاء هيئة حكومية/ صناعية عبر مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص بعد أن اقترح الوزراء الروس على بوتين في أكتوبر الماضي نموذج شراء يشبه إلى حد كبير نهج الاستحواذ طويل الأمد المتبع من قبل العديد من البلدان الغربية.

وقد سعت وزارة الدفاع الروسية، خلال الأشهر الأخيرة، إلى زيادة عدد مسؤوليها الذين يتم نشرهم بصفتهم "مراقبين" داخل القطاع الصناعي. واقترح شويغو زيادة عدد أولئك المسؤولين إلى ثلاثة أضعافه، أي 25 ألف مسؤول، على مدى السنوات المقبلة بهدف تحسين الكفاءة داخل المجمع الصناعي العسكري.