عمد المحللون إلى تبسيط أو اختزال الصراع العربي الإسرائيلي بكافة أبعاده تحت المسمى الذي لا يزال ساريا وشائعا في الأدبيات السياسية العربية والدولية حتى المرحلة الراهنة وهو: قضية الشرق الأوسط.
تيار الاستقلال
تيار الاستقلال الوطني ظل يندفع في خطى متواصلة إلى أن اكتملت أوضاع الاستقلال وإقامة نظم الحكم الوطني في طول منطقة الشرق الأوسط وبالذات الأقطار العربية في مشرقها ومغربها على السواء.. وهو ما أدى إلى اكتمال الأبعاد والمعالم والظلال لصورة مستجدة للمنطقة يرسمها الباحث الأميركي «مايكل هدسون» (مجلة كرنت هستوري السياسية عدد ديسمبر 2011) على النحو التالي:
أن سكان الشرق الأوسط من العرب (بالإضافة إلى سكان كل من إيران وتركيا) زاد عددهم ليصل إلى نحو 500 مليون نسمة، حيث زاد السكان العرب بالذات من 172 مليون نسمة في عام 1980 ليصبحوا 331 مليون نسمة في عام 2005. ومع ارتفاع مستوى الرعاية والخدمات الصحية في الدول العربية أصبحت المنطقة من أسرع المناطق نموا في حجم السكان في العالم، هذا فضلا عما يتوقعه الاختصاصيون في قضايا التحول الحضري أنه بحلول عام 2020 سيكون نحو 60 في المائة من سكان العالم العربي مقيمين في المدن وما في حكمها من مراكز حضرية.
الحسد والإعجاب
في نفس السياق يتوقع علماء الديمغرافيا (علم السكان) ربما بقدر يشكل مزيجا من الحسد والإعجاب والإشفاق أن المنطقة تتسم بما يصفه العلماء المذكورون بأنه «شبابية السكان» حيث إن 65 في المائة من سكانها هم حاليا دون سن الثلاثين (قارن المشكلة التي تحمل عنوان شيوخة السكان بمعنى تقدم نسبة ضخمة من أفراد الشعب في السن وتلك مشكلة تعانيها بلدان من أمثال اليابان في آسيا ثم إيطاليا وألمانيا في أوروبا الغربية). وفي هذا الصدد يضيف الباحث «هدسون» الذي نحيل إلى دراسته في هذه السطور قائلاً:
إن شبابية السكان في العالم العربي تمثل أخبارا جيدة أو معلومات واعدة فيما يتصل بإمكانيات النمو الاقتصادي (الذي يعتمد على شبابية القوى الوطنية العاملة) ولكنها في الوقت نفسه قد تمثل أخبارا سلبية أو معلومات غير مطمئنة من ناحية زيادة حجم القوى المرشحة للعمل عن الحجم المتاح من فرص العمل..
ويرتبط بهذه القضية موضوع التعليم حيث من المعترف به أن النظم الحاكمة في المنطقة على نحو ما يعترف المفكر الأميركي رصدت ووطنت استثمارات ضخمة في مجال التعليم ولكن نوعية هذا التعليم وجودته مازالت في حكم الإشكاليات بكل تأكيد.
معدلات نمو
ماذا إذن عن اقتصاد المنطقة.. وعن الأشواط التي قطعها في الآونة الأخيرة مُقاسة بمعدلات الناتج المحلي الإجمالي؟
هنا يشير البروفيسور «هدسون» إلى أن الفترة 2000 2005 شهدت نموا في هذا التاريخ بلغ متوسطه 5.2 في المائة وهو معدل معقول في مجمله، وإن كان ثمة ثغرات فاصلة ومتسعة تجسد حالة التفاوت بين أقطار المنطقة.. التي لا تزال تعاني في مجملها من معدل للبطالة يكاد يصل إلى 12 في المائة وهو معدل ظل متواصلا على مدى سنوات عديدة فيما يشكل واحدا من أعلى معدلات البطالة في العالم.
ويلفت أنظارنا في هذا المضمار ما يذهب إليه صندوق النقد الدولي في تشخيصه لمشاكل العالم العربي بأنها مشاكل هيكلية بمعنى أنها ليست مشاكل عارضة وبمعنى أنه لا يجدي فيها منطق الإصلاح الجزئي أو الآني دعك من أسلوب الترقيع أو الدعاية أو التسكين. والحق أن صندوق النقد الدولي يستند في تشخيصه إلى «تقارير التنمية الإنسانية» التي صدرت في السنوات الأخير لتتدارس أوضاع التنمية الاقتصادية الاجتماعية في العالم العربي .
وقد استندت بدورها إلى جهود مشتركة بين دوائر عربية متخصصة في تلك المجالات وبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وخلصت إلى أن الأقطار العربية في الشرق الأوسط إنما تعاني من أوجه عجز عديدة وأحيانا فادحة فيما يتصل بقضايا جودة التعليم والمساواة بين الجنسين والأساليب اللازمة لتحقيق ما أصبح يعرف في المصطلح الدولي بأنه «الحوكمة» التي باتت تنصرف إلى معنى الحكم الرشيد.
كوابح الانطلاق
نحن إذن يضيف الباحث الأميركي المذكور أعلاه بإزاء الشرق الأوسط (مؤلفا كما ألمحنا من عرب وإيرانيين وأتراك) حيث يتوقع انفجارا في زيادة السكان ومن ثم يتوقع أن تضاف إليه الإمكانيات التي تبشر بقاعدة أساسية يمكن أن تكون قاطرة لتحريك الشرق الأوسط على نفس المسار الذي انطلقت على خطوطه اقتصاديات النمور الآسيوية بعد منتصف عقد التسعينات من القرن الماضي..
ومع ذلك فثمة كوابح ما برحت تشد المنطقة ضد هذا الانطلاق وهي تتمثل إما في هياكل سياسية بحاجة ماسة إلى الإصلاح والترشيد أو في عوائد وأعراف تجاوزها التطور ومن ثم فهي بحاجة إلى تطوير أو تحديث. مع هذا كله فثمة ظاهرة إيجابية بكل معنى استجدت مع حياة الشرق الأوسط على اختلاف شعوبه وأقطاره وهي الظاهرة التي تتلخص في عبارة موحية وواعدة في آن:
تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإلى جانب ظاهرة الحواسيب الإلكترونية التي أصبحت جزءا أساسيا من حياة المواطن الشرق أوسطي أو هو العربي الذي يهمنا في مثل هذا السياق.. فقد جاءت ثورة البث الفضائي لتضيف أبعادا سوبر - ديناميكية إلى سجل التواصل ونشر المعلومات وتعزيز الوعي لدى المواطن العادي البسيط باعتبار أن هذا الوعي، وهذا المواطن، هما الأساس في أي تحول وأي ممارسة ديمقراطية في أي مكان بالعالم.
حول تعريف الهوية
ثم يتصور «هدسون» أن هذه المشكلات فضلا عن ثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سوف تشكل في الفترة القريبة القادمة دوافع تحفز في رأيه على الإجابة عن الأسئلة الحيوية المطروحة على صعيد الشرق الأوسط (ومن ضمنه بداهة منطقة العالم العربي) وهي أسئلة من قبيل:
من نحن على سبيل التدقيق والتحديد؟
ما هي القواعد الصحيحة والمشروعة للتوصل إلى أسلوب الحكم الرشيد؟
كيف نتعامل مع التعددية الثقافية التي نشترك معها في المواطنة وبالتالي في المستقبل والمصير؟
ما هي المبادئ التي ينبغي أن تصوغ علاقاتنا مع العالم الخارجي؟
في معرض إجابات هذه الأسئلة.. يخوض بنا الباحث الأميركي غمرات المراحل القريبة التي سبقت من تاريخ الشرق الأوسط الحديث، وهو يحاول تلخيص هذه المراحل من خلال سرد عناوينها التي تضم شعارات من قبيل مقتضيات التحديث والكفاح ضد الاستعمار والاستغلال الكولونيالي وهو ما ضحت من أجله أجيال متعاقبة من أبناء الشرق الأوسط.
تيارات مختلفة
وهناك أيضا تيارات المد القومي العربي التي صاغت أوضاع وأفكار وطموحات المنطقة العربية مشرقها ومغربها ولاسيما خلال سنوات الخمسينات والستينات، وهناك كذلك المد الإسلامي الذي ما برح مؤثرا على الأغلبية الساحقة من سكان المنطقة، هذا فضلا عن الأفكار والطروحات والعقائد التي مازالت تحمل عناوين اللبرالية أو العلمانية (بمعنى عدم إقحام الدين في العمل السياسي)..
كل هذا يؤدي في نظر الأستاذ «هدسون» إلى ما يصفه بأنه «تعقيد الصورة» وإن كنا نصفه من جانبنا ومن منظورنا العروبي بأنه يؤدي إلى إثراء الصورة شريطة أن نؤمن من جانبنا كعرب بأن هذا الثراء إنما يصدر عن التعددية في الرأي وعن إِعمال وتفعيل منهج «الاجتهاد» الذي يستمد جذوره الطيبة والأصيلة من تعاليم عقيدة الإسلام.
ومن ثم فهو يرفض احتكار الحقيقة أو الصواب بيد طرف بعينه من أبناء المنطقة فيما يفضي إلى دعوة بناءة تنادي بفضيلة اسمها «ضرورة التوافق» بمعنى الوصول إلى الحلول بمنهج التراضي فيما بين جميع الأطراف والفعاليات من القوى صاحبة المصلحة في تحديث المنطقة وفي مواصلة خطى التنمية الاقتصادية الاجتماعية وهي بالضرورة التنمية المستدامة على صعيدها.. على أن يتم هذا كله توخيا لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرصة أمام أبنائها على اختلاف الاتجاهات والمشارب والأفكار والانتماءات والطبقات.
القومية العربية
هنا يتحول الباحث الأميركي إلى سؤال ربما لم يعد مطروحا لأسباب متباينة على صعيد المثقفين العرب والسؤال بصراحة شديدة: ترى هل شحبت أو انزوت دعوة القومية العربية؟
ورغم ما قد يتبادر إلى الذهن بأن المفكر السياسي الغربي ممثلا في مفكر من طراز الأستاذ «مايكل هدسون».. راودته في الآونة الأخيرة فكرة هذا الشحوب أو حتى الغروب بشأن الفكر القومي والدعوات العروبية.. خاصة بعد انكسار عام 1967 وبعد اشتداد ساعد الدولة القطرية.. إلا أننا نطالع، فيما يشبه المفاجأة، سطورا تسجلها دراسة المفكر الأميركي على النحو التالي:
يمكن أن نقول إن عرب المنطقة (الشرق الأوسط) أعادوا، بطريقة أو بأخرى، اكتشاف القومية العربية وإن جاء ذلك بشكل يختلف تمام الاختلاف عن مذهبية الأحزاب والدعوات القومية العربية التي شهدها عقدا الخمسينات والستينات ما بين البعث إلى الناصرية إلى حركة القوميين العرب.
فاليوم باتت القومية العربية تستند إلى قاعدة اجتماعية أكثر صلابة ويرجع ذلك جزئيا إلى عقود من الزمن شهدت حركة هجرة للعمالة عبر المنطقة فضلا عن دخول العالم العربي عصر الميديا الإعلامية الناطقة بالعربية من جهة والعابرة للحدود من جهة أخرى، وهو وضع يصفه الباحث الأميركي بأنه أعاد دعاة الانعزالية المحلية القطرية إلى خانة الدفاع (أو التبرير) من جديد.
الربيع العربي
والحاصل أننا قد لا نشهد دعوة إلى دولة عربية واحدة على مستوى عموم المنطقة التي يسكنها العرب من رقعة الشرق الأوسط: قد يظل هذا حلما.. شفافا ورديا وجميلا.. وقد يصبح جزءا من رؤى مستقبل نستشرف آماده ونرنو إلى آفاقه بوعود الأمل الجميل..
لكن الدراسة المنشورة في مجلة «كرنت هستوري» تحرص على أن تنبهنا إلى أن ما وصف بأنه ظاهرة الربيع العربي التي شهدها عام 2011 جاءت بمثابة عنصر إنعاش وأحيانا جاءت بوصفها «نوبة صحيان» كما يقول التعبير العسكري المعروف تحولت معها رقعة الشرق الأوسط وفي القلب منها جغرافيا واستراتيجيا أرض الوطن العربي من منطقة سبات سياسي إلى حيث أصبحت تموج بحيوية الحركة من أجل التحرر والمواطنة والديمقراطية.. وهو ما سبق وشهدته كما تضيف الدراسة المذكورة أقطار شرق أوروبية .
بالإضافة إلى روسيا فضلا عن أجزاء عديدة من قارة أميركا اللاتينية (تأمل مثلا ما آلت إليه التطورات التي سبق وأن استجدت في أقطار القارة المذكورة ما بين الأرجنتين إلى شيلي إلى البرازيل والبلد الأخير بالذات ارتبطت تحولاته الديمقراطية، وخاصة خلال حقبة رئيسها «دا سيلفا دي لولا» بجهود مضنية ومثمرة أيضا من أجل القضاء على الفقر ومن ثم الوصول بالبرازيل إلى مصاف الاقتصادات العفية الناهضة والواعدة في العالم جنبا إلى جنب، كما أصبح معروفا، مع روسيا والصين والهند على السواء).
آفاق المستقبل
ماذا إذن عن آفاق المستقبل؟
السؤال بالغ الاتساع.. ولذلك فقد اكتفت الدراسة الأميركية بأن تعرض بعض معالم إجابته من خلال التنبيه إلى أن تطورات المستقبل يمكن أن تكون واعدة في التحليل الأخير.. ورغم ما قد يكون متوقعا من حالات الارتباك أو حتى الاضطراب، فالمطلوب هو التعامل الجاد والموضوعي مع قضيتين يراهما الباحث الأميركي من الأهمية بمكان على جدول أعمال المنطقة وهما: قضية فلسطين (حق شعبها في تقرير مصيره وبناء دولته على ترابه الوطني) وأمن الخليج (حق شعوبنا العربية في الخليج في حياة يظللها الأمن مما يشكل المهاد الطبيعي لمواصلة خطي التنمية وتحقيق الاستقرار وهما السبيلان الأساسيان للوصول إلى رفاه الحاضر وأمان المستقبل).
الاستعمار ومشاكل العرب
في هذا الجزء الثاني من موضوع الشرق الأوسط، وبالإحالة إلى دراسة المفكر الأميركي «مايكل هدسون» تتابع الدراسة رصد التحولات المهمة التي استجدت على ساحة الشرق الأوسط ومنها بالطبع منطقة الوطن العربي وكان في مقدمة هذه التحولات ظاهرة تزايد السكان الذين وصل تعدادهم مؤخراً إلى 500 مليون نسمة.
حيث كان السكان العرب بالذات قد ارتفع عددهم من 172 مليون نسمة في عام 1980 ليصل في عام 2005 إلى 321 مليون نسمة فيما تتسم هذه الظاهرة في جانبها الإيجابي بزيادة عدد الشباب القادرين بالطبع على المساهمة البناءة في سوق العمل.
وهو ما يتميز عن الدول التي تعاني حاليا من ظاهرة «شيخوخة السكان» مثل اليابان أو إيطاليا أو ألمانيا، ولكنها تنعكس في جانبها السلبي على شكل ارتفاع معدل البطالة فضلا عن تدني نوعية التعليم برغم ما أنفقت عليه حكومات المنطقة من مبالغ طائلة. وتحيل الدراسة الأميركية أيضا إلى تشخيص صندوق النقد الدولي لأهم مشاكل المنطقة وفي مقدمتها مثلا الفجوة الفاصلة بين الجنسين.
حيث يؤكد الصندوق أن معالجة مثل هذه المشاكل وحسن استثمار «الانفجار السكاني» في العالم العربي والأخذ المتوسع بأساليب الحوكمة (الحكم الرشيد) أمور كفيلة بأن تدفع اقتصاديات العالم العربي إلى مستوى النمور الآسيوية التي شهدها أواخر عقد التسعينات من القرن الماضي.
ومن الناحية الواعدة تشير الدراسة إلى ما استجد على منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي من تطورات تجسدت في انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتوسع المطرد في استخدامات الحاسوب الإلكتروني فضلا عن دخول المنطقة من أوسع الأبواب في مضمار إعلام الفضائيات التي تجاوزت الحدود القطرية وإعادة انبعاث روح التواصل القومي ولكن بأسلوب جديد عما شهدته المنطقة في الماضي.
صحيح أن مصطلح «الشرق الأوسط» ظهر إلى الوجود كما أسلفنا في الجزء الأول من هذا المبحث في عام 1902 على نحو ما طرحه الاستراتيجي الأميركي «ألفريد ثاير ماهان» لكن الصحيح أيضا أن ظل المصطلح مستترا أو فلنقل مهجورا خلال العقود الثلاثة الأولى من صدر القرن العشرين.
في تلك الفترة كان الناس يستخدمون مصطلح الشرق (الأورينت) للدلالة على الأقطار التي كانت جزءا من الإمبراطورية التركية وخاصة في منطقة غرب آسيا وكان مواطنو تلك الأقطار من العرب المشارقة وقطاعات من العرب المغاربة يطلق عليهم عبارة «التابعية العثمانية» وهي العبارة التي ما لبثت أن تلاشت كي تحل محلها الصفة العربية وخاصة بعد التمرد المسلح الذي حمل اسم الثورة العربية الكبرى في عام 1915.
ثم تغيرت الأحوال مع مقدم عقد الأربعينات واشتعال نيران الحرب العالمية الثانية في عام 1939. بعدها شاءت تطورات هذا الصراع الكوني المسلح أن تعيد إلى الأضواء مصطلح «الشرق الأوسط» بعد أن اختار الحلفاء مدينة القاهرة لتكون مركزا لتموين وإمداد قواتهم المتحالفة ضد دول المحور (ألمانيا النازية + إيطاليا الفاشية + اليابان الإمبراطورية).. وفي تلك الفترة شهدت منطقة «جاردن سيتي» وهي التي تضم واحدا من أحدث أحياء العاصمة المصرية أناقة وتنسيقا دائرة تابعة للدول المتحالفة حملت خلال النصف الأول من عقد الأربعينات عنوان «مركز تموين الشرق الأوسط».
بعدها دخلت العبارة معاجم السياسة وخاصة في غمار الخلافات ومن ثم الصراعات التي اشتجرت مع سنوات الخمسينات بين حركة التحرر القومي العربي بقيادة جمال عبد الناصر وبين تركة التراث الإمبريالي الغربي سواء في المشرق (إنجلترا) أو في المغرب العربي(فرنسا) وكان محور هذه الصراعات ولا يزال هو قضية فلسطين التي تجسدت مأساتها في إقامة كيان الاستيطان الاستعماري الصهيوني الذي حمل اسم إسرائيل.