«عشرة أيام في كانكون» مثل هذه العبارة أو مثل هذا الشعار كان جديرا بأن يسيل معه لعاب الكثيرين ممن ينشدون سبيل المتعة أو التسلية أو الاستجمام: كانكون هي منتجع مثير وجميل تضمّه سواحل المكسيك المطلة على البحر الكاريبي.. وربما يزداد عنصر الإثارة في كانكون أنها منطقة جنوبية، أو شبه جنوبية إن جاز التعبير.. ومن ثم فهي تتمتع بمناخ من الدفء النسبي الذي بات يطمح إليه الملايين من سكان الشمال في الولايات المتحدة، ناهيك عن سكان كندا الذين بدأت عواصف شتاء 2010 تزمجر صواعقها القارصة أحيانا والثلجية في معظم الأحيان، على امتداد الرقعة التي يسكنونها.. ومن عجب أن شاركتهم في هذا المناخ الجليدي الخطير قارة أوروبا التي غطاها الجليد وكاد يوقف دورة الحياة ومرافق العمل اليومي بين أصقاعها مع الأيام الأولى من شهر ديسمبر الحالي.
مع هذا كله، فقد كان لشعار «عشرة أيام في كانكون» شأن آخر ــ يختلف تماما، على نحو ما نرصده من موقعنا الحالي في نيويورك ــ عن حكاية المتعة أو الدفء أو السياحة أو الاستجمام: فالحاصل أن اختارت المنظومة الدولية هذا المنتجع المكسيكي الدافئ مقرا لأحدث اجتماع تعقده الأمم المتحدة من أجل مواصلة المناقشة والتماس الحلول للقضية السوبر ــ خطيرة التي ما برحت تحمل العنوان التالي: قضية تغير المناخ
استهداف المناخ
وبديهي أن المقصود هنا ليس المناخ القُطري أو الإقليمي أو حتى المناخ القاري: إنه حالة المناخ التي تهدد بالخطورة الكرة الأرضية بأسرها.. المناخ الكوكبي كما نسميه.
هكذا توالت الوفود التي تمثل دول العالم المعنية بالقضية المناخية على كانكون. وفي جعبتها ملفات الاجتماعات التي سبق وأن شهدتها مدن ومواقع شتى من أرض هذا الكوكب المهيض: ما بين مونتريال في كندا إلى كيوتو في اليابان وأحدثها بالطبع كان قمة كوبنهاغن العالمية في الدانمرك التي عقدت في ديسمبر من العالم الماضي وتركزت عليها أنظار العالم باعتبارها أول قمة دولية يحضرها الرئيس الأميركي أوباما. ومع ذلك فقد جاءت نتائج كوبنهاغن على نحو خابت معه آمال الكثيرين من الحادبين على حال مناخ الكوكب والمحذرين من مغبة ما أصبح يتعرض له من انبعاثات كربونية وارتفاعات في درجات الحرارة، وهو ما ألحق بهذا المناخ، وخاصة على مستوى الغلاف الجوي (الاتموسفير) المحيط بالكرة الأرضية، صنوفا من العلل والأدواء التي لم يعد الاهتمام بها أو التماس علاجاتها أمرا مقصورا على كوكبة العلماء أو صفوة الاختصاصيين بقدر ما أصبح ــ أو من المفروض أن يصبح ــ محور الاهتمامات اليومية التي لا بد وأن تقضّ مضاجع المسؤولين في كل أنحاء عالمنا.. بقدر ما لا بد وأن تشغل بال جماهير الشعوب في هذا العالم على حد سواء.
الأعوام العشرون
عشرون عاما من الانقسامات التي ما برحت تفصل بين الدول الغنية والدول الفقيرة.. أو فلنقل بين عالمي الشمال الموسر الذي توسع في مضمار التصنيع واستخدام صنوف الطاقة الأحفورية، الكربونية لانبعاثات والانغماس في ترف إهدار موارد العالم إلى حد يهدد باستنفاد مخزوناتها وركازاتها في بعض الأحيان، وبين النظير الجنوبي المحروم الذي عانى في عقود طويلة سبقت من موجات المد الإمبريالي الزاحف أيامها من مناطق الشمال. وما أن استرد هذا الجنوب حريته وشرع في استجماع إرادته الوطنية متطلعا ــ وهو حقه المشروع عدلا وإنسانية ــ إلى السير على طريق التنمية وتلبية الاحتياجات الأساسية ــ المشروعة بدورها ــ لبني الإنسان، حتى فوجئ هذا الشطر الجنوبي من عالمنا بكل عواقب وعقابيل ترف الشمال وإسرافه غير المسؤول في تلويث بيئة الكوكب. فما بالك بمحاولات الشمال التهرّب من مغبة تلك المسؤوليات المترتبة على هذا السلوك الإهداري الذي تجلّى، وما برح يتجلى، في العبث الأرعن في سلوكيات الشمال بمعادلة التوازن المرهف الدقيق التي قد يترجمها الأوصاف النورانية التي صدرت عن فاطر السموات والأرض جل شأنه «بأن كل شيء مخلوق بقدر..» فكيف يسول المخلوق لنفسه أن يسدر في طريق يفضي إلى الإخلال بهذا التوازن العبقري بين آلاء الطبيعة ونواميسها وقوانين حركتها وانسجام مخلوقاتها فوق كوكب الأرض؟
ومن عجب أن تبادر دول الشمال ــ وهي التي تتحمل وزر المسؤولية الأخطر ــ إلى سلوك هجومي بوصفه أمضى أساليب الرد أو الدفاع حين يرتفع صوت مندوبيها في اجتماعات المناخ العالمية.. ما بين مونتريال إلى كانكون قائلا: إن الخطأ الأكبر يقع أساسا على عاتق الاقتصادات السريعة النمو.. هي التي تسببت في كثافة الانبعاثات الكربونية التي باتت تحمل وصف: «الاحتباس الحراري» بسبب تسارع وتيرة نموها وخاصة في مجال التصنيع الذي تستخدم فيه وقود الفحم بالذات وهو الذي يتخلف عن اشتعاله أكثر الانبعاثات الكربونية الضارة بمناخ العالم!
اتهام الصين
من هنا كان طبيعيا أن يفتح السيد «أرتور رانج» وهو من كبراء المفاوضين المناخيين ــ كما قد نسميهم ــ في وفد الاتحاد الأوروبي المشارك في اجتماع كانكون ملفاته كي يشير بأصابع اتهام إلى بلد كبير بعينه في أقصى الشرق الأسيوي وهو: الصين. وتنقل وكالة «رويترز» عن المسؤول الأوروبي المذكور تأكيده بأن الصين بالذات باتت مطالبةً بإتباع قواعد أكثر صرامة وشفافية في مجال استخدام المواد المسببة للانبعاثات الكربونية التي تؤدي إلى ظاهرة التغيرات المناخية بكل خطورتها على شكل وأساليب حياة البشر في أجيالنا الحالية.
في نفس السياق، فإن الحديث عن الشفافية بدا وكأنه من المحاور الهامة التي دارت عليها حوارات كانكون، ولقد نضيف في هذا المضمار أن الشفافية بدأت أهميتها تفوق أهمية توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتعامل مع أزمة المناخ.. ذلك لأن الدول الغنية ــ وفي مقدمتها أعضاء الاتحاد الأوروبي، لم تكن لتمانع منذ قمة كوبنهاغن في توفير اعتمادات مالية طائلة لا من باب الشهامة أو التطوع أو التبرع كما قد يبدو من ظاهر الأمور، بقدر ما أن هذه المبادرات تنطلق من إدراك موضوعي بحق لحقيقة أن الخطر مشترك، وأن تغيرات المناخ وما ينجم عنها من كوارث طبيعية وزيادات في درجة الحرارة ومن ثم ارتفاع مناسيب المياه والمحيطات في العالم كله تسفر عن مخاطر أقرب إلى مخاطر اندلاع الحريق، أي حريق مهما كانت مساحته أو درجة خطورته.. وبمعنى أن لم يَعُد ثمة مجال للعزلة أو السلوك الانفراد أو التعلل بأن الحريق مشتعل عند الجيران.. أو في أقصى القرية بعيدا عن الموقع الذي أسكن إليه.
العقبة هي الشفافية
الأموال لم تعد مشكلة أو لم تعد هي المشكلة، وقد اتفقت الدول الكبرى منذ كوبنهاغن على اعتماد معونات في هذا الخصوص تصل إلى 30 مليار دولار بين عامي 2010 و2012. وربما كانت مشكلتها تتمثل في أساليب تجميع هذه الأموال ضمن مصدر موحد ومن ثم أساليب إنفاقها في الأوجه المطلوبة للتعامل مع قضايا تغيرات المناخ.
من هنا شهدت اجتماعات كانكون المكسيكية الأخيرة اقتراحا مهما بإنشاء مؤسسة مالية لتجميع المليارات المرصودة، ومن ثم إنفاقها في هذا السبيل.. وحملت مبدئيا الاسم التالي: الصندوق الأخضر.
وسوف تتمثل المهمة الأولى لهذا الصندوق في تلقي المساعدات التي تقدمها الدول الغنية كي تصبّ في ميزانيات الدول الجنوبية الفقيرة شريطة إنفاقها في أوجه التعامل مع المشاكل المطلوبة، وفي مقدمتها حماية الغابات الاستوائية والمدارية، والتصدي للاحتكارات الدولية العملاقة التي تمارس عمليات قطع أخشاب تلك الغابات سواء في جنوب شرقي آسيا أو في الغابات المطيرة بأدغال حوض الأمازون في أصقاع البرازيل حيث أن عمليات القطع المذكورة تمثل جريمة كوكبية بكل المقاييس.
وكان طبيعيا أن تبادر الهند من جانبها إلى دعم قضية الشفافية التي ألمحنا إليها باقتراح من شأنه تقنين أساليب الإبلاغ بصورة دورية وموضوعية وقابلة للتحقق عن مدى وفاء الدول ــ الفقيرة أو الغنية، النامية أو المتقدمة النمو ــ بالتزاماتها إزاء خفض الانبعاثات المتخلفة عن أنشطتها الصناعية.
التواضع والطموح
في كل حال باتت الأوساط العالمية المعنية بقضايا البيئة الكوكبية تنهج سبيلا أكثر تواضعا عن الطموحات البعيدة التي جاءت بها إلى مؤتمر كوبنهاغن، وذلك بعد أن أدرك الفرقاء أن أجندة الطموحات لن تحقق الأهداف المتوخاة حيث تركت قمة كوبنهاغن كثيرا من القضايا المطروحة بغير حل مقبول.
ففي ديسمبر من العام 2009 توافد على العاصمة الدانمركية نحو من 100 رئيس دولة وحكومة إضافة إلى كبار المندوبين عن الدول التي كانت ممثلة في كوبنهاغن وبواقع 193 دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة. يومها كانوا يستهدفون تحقيق اختراق أو فتح (ْمفً ُّوُِّْهو) أو خطوة غير مسبوقة بالنسبة لحل المشكل المناخي الذي يهدد كوكب الأرض. لكن ها هي كانكون المكسيكية وقد استقبلت خلال العشرة الأوائل من ديسمبر اجتماعات أكثر تواضعا من حيث مستوى التمثيل وأدنى طموحا من حيث تحقيق الغايات المنشودة حيث رسموا الغاية التي توخوها في كانكون على أساس العبارة التي لخصها المحلل الأميركي «جون برودر» في كلمات تقول: إن هؤلاء المبعوثين من المستوى المتوسط (دبلوماسيا) جاءوا إلى كانكون في محاولة لتلافي حدوث كارثة تصيب كوكب الأرض (صحيفة نيويورك تايمز، عدد 30 نوفمبر 2010).
تلوث المياه أيضاً
والحق أن الخطر لا يقتصر على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي وبمعنى أنه لا يقتصر على تلوث الهواء الكوكبي.. بل هناك أيضاً الخطر المتمثل في تلوث المجاري والمصادر المائية في عالمنا فضلا عن التناقص المطرد والمخيف أيضاً في كميات المياه العذبة التي تضمها هذه المصادر.
في هذا السياق بدوره تحذر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة لمنظومة الأمم المتحدة من أن العالم مهدد بكارثة غذائية خلال سنوات ليست بالبعيدة من القرن الحالي.. لا بسبب محدودية أو حتى انكماش مساحات الأراضي الصالحة لزراعة المحاصيل اللازمة لغذاء الإنسان، ولكن بالذات بسبب تلوث الموارد من المياه العذبة وشبه العذبة اللازمة لريّ هذه الأراضي.
من هنا يحذر الخبراء من أن نسبة 30 في المائة وربما أكثر من سكان علمنا يمكن أن يقعوا ضحية لغوائل نقص المياه إلى حد العطش بسبب شحة المياه النقية الصالحة للشرب على وجه الخصوص هذا فضلا عن آفة إصابة المصادر المائية في الأرياف والحواضر بالتلوث وخاصة في الدول النامية الفقيرة وهو ما يسبب ارتفاع نسبة وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر.
المهم أن العالم لا يزال يحاول..والعالم يحاول نقل البيئة من حيز الاهتمام العلمي.. التقني المتخصص إلى حيز صانع القرار وراسم السياسة ومن ثم إلى مستوى الوعي الشعبي العام بأبعاد مثل هذه القضية.. التي ما برحت مطروحة وماثلة وحالّة من أيام مؤتمرات كيوتو وريو دي جانيرو وكوبنهاغن.. إلى الأيام القريبة الماضية في منتجع كانكون الكاريبي من أرض المكسيك.
كوكبنا العليل .. من كوبنهاغن إلى كانكون
في ديسمبر من العام 2009 عُقدت قمة البيئة العالمية في العاصمة الدانمركية «كوبنهاغن» بحضور أكثر من 100 رئيس دولة كان من بينهم، ولأول مرة، الرئيس الأميركي باراك أوباما.. وقد شهدت هذه القمة تمثيل 193 من الدول أعضاء منظومة الأمم المتحدة لبحث أجندة العمل العالمي المشترك من أجل معالجة مشاكل البيئة الكوكبية وكان في مقدمتها ظاهرة «الاحتباس الحراري» الناجم عن انبعاثات الغازات الكربونية، المتخلَّفة بدورها عن العمليات الصناعية التي ما زالت تباشرها الدول الصناعية المتقدمة والدول النامية والفقيرة على السواء. والمعروف أن هذه الانبعاثات التي تصبح محتجزة في الغلاف الجوي المحيط بكوكب الأرض تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وحدوث تغيرات مناخية تؤثر بدورها على أجواء نمو وزراعة المحاصيل وعلى نوعية وحجم الموارد الأساسية من المياه اللازمة لاستمرار الحياة. وقد شهدت في الأيام العشرة الأولى من ديسمبر المنصرم انعقاد مؤتمر أكثر تواضعا لمناقشة أجندة دولية أقل طموحا وذلك في كانكون ــ المنتجع المكسيكي المطل على سواحل البحر الكاريبي، حيث عكف المجتمعون من ممثلي دول العالم، وتحت إشراف الأمم المتحدة، على تدارس القضايا التي بقيت بغير حل بعد قمة كوبنهاغن وتداولوا في حواراتهم اقتراح الهند بإنشاء «الصندوق الأخضر» الذي يتم فيه تجميع الموارد المالية اللازمة لمواجهة خطر تغير المناخ شريطة الأخذ بمبدأ الشفافية من حيث موضوعية ودقة التقارير التي تبلغ بها مختلف الدول عن حجم انبعاثاتها ومن ثم يكون تحديد مسؤولياتها ضمن الشراكة العالمية لمواجهة ما يتهدد الكوكب من أخطار.
واتخذ المشاركون في منتدى كانكون قرارات تخص توزيع وتحديد مسؤولية الدول المتطورة والنامية عن تقليص الغازات المؤدية إلى الاحتباس الحراري والإجراءات الوقائية الرامية إلى حماية الغابات في كوكبنا. ووافق المشاركون على مشروع إنشاء ما يسمى بـ«الصندوق الاخضر»، وذلك بهدف تمويل مشاريع تساعد دولا تعاني أكثر من دول أخرى من التغيرات المناخية. واتفق المشاركون في المؤتمر على آلية نقل التكنولوجيات «النظيفة» إلى الدول النامية.
وعلى الرغم من أن اتفاقية الأمم المتحدة المذكورة تقضي باتخاذ القرارات بالإجماع فإن البيان الختام تم إقراره بغض النظر عن اعتراض الوفد البوليفي الذي رفض توقيع البيان. وقد أعرب الممثلون البوليفيون عن عدم موافقتهم على بعض بنود البيان الختامي. إلا أن المشاركين الآخرين في المؤتمر قرروا تبني البيان.
هذا مع العلم أن كثيرين من المشاركين في المؤتمر اعترفوا بان البيان الختامي لا يعد وثيقة مثالية وبأنه ليس كل الملاحظات والتمنيات الواردة من الوفود المشاركة في المؤتمر انعكست فيه. لكن الوثيقة الختامية تشكل ــ بحسب رأي الغالبية ــ أساسا لاتخاذ المزيد من الخطوات التقدمية في مجال مواجهة التغيرات المناخية، وذلك أثناء انعقاد المؤتمر الدوري القادم في جنوب أفريقيا.
وقالت باتريسيا اسبينوسا وزيرة الخارجية المكسيكية، رئيسة المؤتمر إن القرارات المتخذة في كانكون تفتح آفاقا جديدة لتعاون الأسرة الدولية في قضية حماية البيئة. وشددت باتريسيا اسبينوسا على أهمية جو الانفتاح التام الذي ساد في المؤتمر مما يسهم في استعادة الثقة بعملية المفاوضات الجارية في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ.
وأشاد ألكسندر بيدريتسكي مستشار رئيس روسيا الاتحادية وممثله الخاص لشؤون تغير المناخ الذي ترأس الوفد الروسي في المؤتمر، أشاد بنتائج عمل المؤتمر. وقال بيدريتسكي إن الوثيقة الختامية ترضي روسيا، إذ أنها تفتح إمكانيات جيدة لبذل المزيد من الجهود الدولية المشتركة الرامية إلى مواجهة تغير المناخ.
يذكر أن الكثيرين من المراقبين والمشاركين في المؤتمر شككوا في نجاحه حتى غداة انعقاده مبررين رأيهم هذا بوجود تناقضات حادة بين الدول المتطورة من جهة والدول النامية من جهة أخرى إلى جانب تباين الآراء في بعض المسائل الهامة لدى بعض الوفود. ورغم انه لم يتم التوصل إلى وفاق تام في الجلسة الختامية فإن الجهود التي بذلتها رئيسة المؤتمر اسبينوسا واتصالاتها بفرق العمل أثناء إعداد البيان الختامي أدت إلى نجاح المؤتمر وتبني الوثيقة الختامية.