إصابات مؤكدة ووفيّات يومية يتم تسجيلها بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) حول العالم، من بينهم عديد من السياسيين الحاليين والسابقين، سواء وزراء أو مسؤولين وحتى رؤساء دول سابقين، جميعهم كانوا ضحية تلك الجائحة التي تهدد العالم بأسره، وسط ذعر عالمي واسع النطاق من الخطر المتزايد للفيروس القاتل.
كان لأوروبا حضور بارز ضمن ضحايا «كورونا» من السياسيين والعسكريين حول العالم؛ ففي إيطاليا وفي الأسبوع الأول من شهر مارس الماضي تم الإعلان عن إصابة رئيس هيئة الأركان بالجيش الإيطالي، سيلفاتور فارين، بالفيروس، وفي اليوم نفسه تم الإعلان عن إصابة رئيس منطقة بيدمونت، ألبيرتو سيريو. كما أصيب أيضاً نائب وزير الصحة بييرباولو سيليري. وحتى يوم الأربعاء قفز عدد الإصابات بـ«كورونا» في إيطاليا بواقع 727 حالة ليصل إلى 13155.
وفي فرنسا (التي تخطت فيها حصيلة الوفيات الأربعة آلاف حالة وفاة بسبب الفيروس)، أعلنت السلطات الفرنسية عن إصابة وزيرة الدولة لشؤون البيئة، إيمانويل فارغون، بفيروس «كورونا»، وكذا إصابة وزير الثقافة فرانك ريستر. فيما توفي الوزير الأسبق باتريك ديفيديان، كما توفي جاك لاجين، رئيس بلدية «بور- بوغاي» وفرانسوا لانتز (رئيس بلدية سانت بابور).
بينما في بريطانيا كان الحدث الأبرز ضمن إجمالي الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا»، وذلك بإعلان إصابة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وكذا إصابة ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، قبل أن يخرج مؤخراً من العزل الذاتي. كما أصيب وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، ووزير الدولة لشؤون اسكتلندا، أليستر جاك.
وفي إسبانيا، التي تجاوز عدد الإصابات فيها الـ 102 ألف حالة، أصيبت بيغونا غوميز (زوجة رئيس الوزراء) بفيروس «كورونا»، وكذا كارمن كالفو (نائبة رئيس الوزراء)، كما تم الإعلان عن إصابة إيرين مونتيرو (وزيرة المساواة).
وفي أوروبا أيضاً أصيب كبير مفاوضي الاتحاد الأوربي ميشيل بارنييه بفيروس «كورونا»، ووزير خارجية الاتحاد الأسبق خافيير سولانا (الأمين العام السابق لحلف الناتو)، كما أصيب أمير موناكو ورئيس وزرائه، بالإضافة لإصابة عدد آخر من السياسيين في بلدان أوربية مختلف، من بينها صربيا التي توفي فيها الوزير برانيسلاف بلازيتش بعد إصابته بفيروس «كورونا» المستجد. كما أعلنت وزارة الدفاع البولندية، عن إصابة القائد العام للقوات المسلحة بعد عودته من ألمانيا.
وفي الولايات المتحدة الأميركية، أصيب السيناتور الأمريكي راند بول، فيما توفي السيناتور عن ولاية ميشيجان، إسحاق روبنسون، في اشتباه بإصابته بالفيروس.
وكما لم تكن منطقة الشرق الأوسط بمعزلٍ عن تفشي فيروس «كورونا»، فسياسيوها أيضاً لم يكونوا بمنأى عن الإصابة به، فقد سجلت إيران الحصيلة الأكبر في المنطقة من حيث الإصابات والوفيات في صفوف السياسيين والمسؤولين، ومن بين أبرز المصابين في طهران: إيراج حريرجي (نائب وزير الصحة)، ومعصومة ابتكار (نائبة الرئيس الإيراني)، ومصطفى بورمحمدي (وزير سابق، ومستشار حالي للسلطة القضائية). كما تسبب الوباء في وفاة نحو 12 شخصية سياسية بارزة، وأبرزهم: عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي، والمرجع الديني هاشم بطحائي، والنائب محمد رمضاني، وكذلك مسؤول شورى الاستفتاء بمكتب خامنئي جعفر كريمي.
وسجلت المغرب إصابة أول وزير عربي بفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) وذلك بإصابة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المغربي عبد القادر اعمارة، بعد عودته من مهام رسمية بدول أوروبية.
وفي إسرائيل، أصيب وزير الصحة يعقوب ليتسمان، وزوجته بفيروس «كورونا» المستجد. كما أصيبت مستشارة نتانياهو لشؤون المتدينين ربيبكا بالوش.
وفي آسيا، أصيب رئيس أركان الجيش الفلبيني بفيروس «كورونا» المستجد، كما خضع وزير الدفاع بالبلاد للحجر الذاتي بعد مخالطته. وفي صفوف السياسيين الأفارقة، توفي نور حسن حسين عدي (رئيس الوزراء الصومال الأسبق) وذلك بريطانيا، كما توفي الرئيس السابق للكونغو جاك يواكيم في فرنسا بسبب «كورونا»، فضلاً عن إصابات أخرى بصفوف عدد من المسؤولين بالقارة من بينهم وزراء مثل وزير التعليم في بوركينا فاسو، ستانيسلاس أوارو.