أدلى الناخبون في مالي بأصواتهم اليوم الأحد، في اقتراع برلماني رهاناته كبيرة على الرغم من استمرار أعمال العنف وانتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، الذي تسبب بأول وفاة أمس السبت، وخطف زعيم المعارضة من قبل فرع لتنظيم القاعدة الإرهابي على الأرجح.
ويفترض أن يجدد الناخبون ممثليهم البالغ عددهم 147 في البرلمان، في دورتين، إحداهما اليوم الأحد، والثانية في 19 أبريل المقبل، حيث فتحت مراكز التصويت أبوابها منذ الصباح، وأحد الرهانات هو ببساطة أن يجري التصويت في كل مكان، بينما تشهد منطقة واسعة من البلاد أعمال عنف شبه يومية.
ولا يمكن لمئتي ألف نازح في البلاد التصويت، لأنه لم تتخذ أي إجراءات ليتاح لهم ذلك على حد قول المسؤول في وزارة إدارة الأراضي أميني بيلكو مايغا.
وكان يفترض أن تنتهي في أواخر 2018، ولاية البرلمان المنبثق عن انتخابات 2013 التي حصل فيها الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا على أغلبية كبيرة.
لكن الانتخابات أرجئت مرات عدة بسبب تدهور الوضع الأمني وخلافات سياسية.
وتتواصل الهجمات المتشددة وأعمال العنف بين المجموعات وعمليات السطو والتهريب على الرغم من وجود قوات فرنسية وأفريقية وتابعة للأمم المتحدة.
وخطف مسلحون مجهولون زعيم المعارضة سومايلا سيسه في الأيام الأخيرة، بينما كان يقوم بحملة في معقله الانتخابي نيافونكي بالقرب من تمبكتو بشمال البلاد.
وصرح مصدر أمني أن سيسه (70 عاماً) وأعضاء الوفد المرافق له الستة الذين خطفوا معه «نقلوا إلى منطقة أخرى على الأرجح وأصبحوا بعيدين عن مكان خطفهم».
وسجلت مالي التي كانت من الدول الأفريقية النادرة التي لم ينتشر فيها فيروس «كورونا» المستجد حتى الأربعاء، أول وفاة بالمرض أمس من أصل 18 إصابة أحصيت رسمياً.
ومع ذلك، قال الرئيس كيتا: إن هذه الانتخابات ستنظم كما كان مقرراً اليوم الأحد «مع الاحترام الصارم لقواع التباعد».
وذكرت السلطات أنه تم توزيع سائل مطهر وصابون وأقنعة في باماكو تمهيداً للاقتراع، بينما تم شراء لوازم لغسل الأيدي في المناطق الأخرى محلياً.
ودعا حزب سومايلا سيسه إلى «مشاركة كثيفة» في الاقتراع للخروج «أقوى من هذه المحنة» بينما عبرت تشكيلات سياسية أخرى عن رغبتها في تأجيل الانتخابات.