أعلنت روسيا أمس أن عدداً كبيراً جداً من عملاء المخابرات الأميركيين يعملون في موسكو تحت غطاء دبلوماسي وإنها قد تطرد بعضهم رداً على طرد واشنطن 35 دبلوماسياً روسياً العام الماضي.
ويعكس التحذير الذي جاء على لسان الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، إحباطاً متنامياً في موسكو من رفض إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة مجمعين دبلوماسيين روسيين لموسكو بعد أن صادرتهما واشنطن.
وأمر الرئيس الأميركي في ذلك الحين باراك أوباما بطرد 35 روسياً يشتبه في كونهم جواسيس في ديسمبر الماضي إضافة إلى مصادرة المجمعين الدبلوماسيين بسبب ما قال إنها قرصنة إلكترونية على جماعات سياسية أميركية خلال الانتخابات الرئاسية العام الماضي وهو ما تنفيه روسيا بشدة.
وقرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدم الرد على الفور على الخطوات الأميركية في وقتها وقال إنه سينتظر ليرى ما ستفعله الإدارة الجديدة بقيادة ترامب. وقالت زخاروفا إن المسؤولين الأميركيين يرفضون إصدار تأشيرات دخول لدبلوماسيين روس للسماح لموسكو باستبدال الموظفين المطرودين واستئناف العمل في سفارتها بكامل طاقتها.
وقالت في إفادة صحافية، لدينا طريقة للرد.. عدد موظفي السفارة الأميركية في موسكو يفوق عدد موظفي سفارتنا في واشنطن بفارق كبير. أحد خياراتنا، بخلاف طرد الأميركيين كإجراء للرد، هو مساواة الأعداد. مشيرة إلى أن عدم اتخاذ خطوات في الخلاف الروسي الأميركي في هذا الشأن قريباً سيضطر موسكو إلى الرد وأشارت إلى أن عملاء المخابرات الأميركيين الذين يعملون في روسيا سيكونون من بين من سيطردون.
وأضافت زخاروفا، هناك موظفون أكثر من اللازم للمخابرات المركزية الأميركية ووحدة التجسس التابعة لوزارة الدفاع الأميركية يعملون تحت غطاء البعثة الدبلوماسية التي لا تتوافق أنشطتها على الإطلاق مع وضعهم، موضحة أن روسيا قد تمنع دبلوماسيين أميركيين من استخدام منتجع ومستودع في موسكو. وفي تصريحات منفصلة قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي لم يتخذ بعد أي قرار بشأن الرد، وقال إن روسيا ترفض فكرة ربط الخلاف بقضايا أخرى.