أعلن ممثل الأمم المتحدة الخاص لغرب أفريقيا أمس، إن رئيس غامبيا يحيى جامع سيواجه عقوبات مشددة إذا سعى إلى البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته في الشهر المقبل.

كان جامع الذي يحكم غامبيا منذ فترة طويلة خسر الانتخابات أمام رجل الأعمال أداما بارو في الأول من ديسمبر الجاري وأقر بهزيمته لكنه عاد وغير رأيه وسعى حزبه للطعن في النتيجة أمام المحكمة العليا.

وقال الممثل الدولي محمد بن شمباس لوكالة «رويترز» عبر الهاتف بعد يوم من محادثات بين جامع وزعماء إقليميين للتوصل لاتفاق يستهدف تنحيه عن السلطة «بالنسبة لجامع النهاية هنا ولا يمكنه تحت أي ظروف البقاء كرئيس».

وأضاف قائلاً «قرار المحكمة العليا لا علاقة له بولايته التي مدتها خمسة أعوام».

وقال إن جامع سيتعرض لعقوبات صارمة إذا لم يترك السلطة بنهاية مدة ولايته التي تنتهي في 18 يناير المقبل.

وعندما سئل، هل سيكون التدخل العسكري خياراً عقب مهمة الوساطة الفاشلة؟ رد قائلاً: «ربما لا يكون ذلك ضرورياً. دعنا نعبر هذا الجسر ونرى عندما نصل إلى هناك».

وقال المسؤول الدولي الذي يقدم المشورة للوسطاء، إن قادة دول غرب أفريقيا سيبحثون أزمة غامبيا في اجتماع للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «ايكواس» في نيجيريا بعد غدٍ السبت.

في الأثناء، قالت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف التي ترأس وفد وساطة إلى غامبيا نيابة عن «ايكواس» إنه لم يجرِ التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة السياسية المتصاعدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت قدم الحزب الحاكم في غامبيا عريضة للطعن على نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدت خسارة يحيى جامع للسلطة بعد 22 عاماً من الحكم المطلق. وشدد «التحالف من أجل إعادة التوجيه الوطني والبناء»، في وثيقة جرى تسليمها إلى أمين المحكمة العليا في العاصمة بانغول الليلة قبل الماضية، على ضرورة إلغاء نتائج الانتخابات التي جرت في الأول من ديسمبر الجاري.