شهدت بريطانيا تصعيداً في خطاب المحافظين البريطانيين المنقسمين حول موقع بلادهم داخل الاتحاد الاوروبي، قبل 17 يوماً من استفتاء تبدو نتائجه غامضة الى حد بعيد وفق استطلاعات الرأي العام.
وفي وقت أحيت المملكة الذكرى الحادية والأربعين لاستفتاء سابق حول أوروبا، ندد رئيس الوزراء الأسبق المحافظ جون ميجور بـ«الخداع» الذي يمارسه مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد، متهما إياهم بخوض حملة «غير نزيهة».
وأعرب ميجور عن قلقه حيال إمكان تأييد البريطانيين الخروج من الاتحاد على أساس «معلومات غير دقيقة أو مغلوطة تماما» يبثها مؤيدو عدم البقاء في الاتحاد.
وفي هذا السياق، شكك ميجور الذي تولى رئاسة الوزراء بين 1990 و1997 في رقم «وهمي» يسوقه مؤيدو الخروج لجهة ان المملكة المتحدة تدفع أسبوعيا للاتحاد الأوروبي 350 مليون جنيه، معتبرا ذلك مثالاً على «هذا الخداع» لأنه يتجاهل الاقتطاعات البريطانية والمبالغ التي تدفعها بروكسل لمختلف القطاعات في البلاد.
ورد رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون الذي يتزعم تيار الخروج من الاتحاد على مايجور واصفاً هذا الرقم بأنه «منطقي». وقال: «لم نعد نسيطر على هذه الملايين، مؤكدا ان خروج بريطانيا سيتيح استعادة السيطرة على هذا المال وعلى حدود البلاد». وأوضح أنه في حال الخروج فإن المملكة المتحدة لن تعود جزءا من السوق الأوروبية الموحدة وستؤمن 300 ألف وظيفة جديدة.
وفي رسالة الى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون حملت أيضا توقيع وزير العدل مايكل غوف والنائبة العمالية جيزيلا ستيوارت، خاض جونسون بدوره معركة الأرقام مشككا في ما أعلنته حملة البقاء في الاتحاد لجهة ان الأسر البريطانية ستخسر 4300 جنيه سنويا اعتبارا من 2030 في حال الخروج.