أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي أن تنظيم داعش وصل إلى تبني شعار «الفوضى هي الحل» باعتباره وصفة لضمان بقائه، بينما رجح متشدد مصري سابق احتمالية إعلان تنظيم داعش «ولاية جديدة» له في فرنسا.

وقال المتشدد المصري السابق، صبرة القاسمي، إن من المحتمل أن يعلن تنظيم داعش عن «ولاية جديدة» له في فرنسا، مرجحاً أن يعلن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي امتداد خلافته بـ«ولاية فرنسا»، فحدث الجمعة (تفجيرات باريس) هو حدث غير تقليدي، وسيحاول البغدادي استثماره للدعاية له ولخلافته بأنه قد يعلن عن ولاية جديدة، وبذلك يكون قد نقل المعارك إلى عقر ديار الأوروبيين. وفق تصريحاته.

وتساءل مؤسس الجبهة الوسطية، عبر صفحته على فيس بوك، قائلاً: هل تنقل دولة البغدادي معاناة الشعب السوري إلى شعوب الدول الغربية بدعوى الدفاع عن الأبرياء والانتقام لهم؟

واستطرد المتشدد المصري السابق: لقد سبق وحذرنا مرارا وتكرارا أن الإرهاب أصبح له كيان، وأصبح يستهدف النظام العالمي بالكامل وأن ضربات الإرهاب لن تفرق بين جنس أو لون أو جنسية من الجنسيات.

وأفاد بأن تنظيم البغدادي أعلن الحرب على العالم، وبدأت مرحلة جديدة من التطرف العالمي التفاعلي الذي يستهدف الجميع، وكانت البداية في سوسة بتونس وشارل إيبدو في فرنسا وحادث الجمعة لن يكون الأخير، وأميركا وبريطانيا ليستا بعيدتين.

الفوضى

ومن جهة أخرى، أكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي أن تنظيم داعش يبعث برسالة إلى الغرب وكافة دول العالم تفيد بأن يد الإرهاب قريبة من أي دولة ولا تفرقة بين الشرق والغرب في تنفيذ الاعتداءات الإرهابية، حيث يحاول تنظيم داعش تصدير فكرة أن دول العالم كلها قيد الاستهداف.

واعتبر فرغلي أن تنظيم داعش بدأ ينقل استهدافاته إلى «العدو القريب» ممثلاً في الشرق الأوسط و«العدو البعيد» أيضا ممثلا بالدول الغربية، مشيرا إلى أن تنظيم داعش يتوعد الدول الغربية، ومنها فرنسا، التي توجه له ضربات قاسية من خلال قواتها المشاركة في التحالف الدولي. وحول قوام التنظيم في فرنسا قال:

«قوام التنظيم في فرنسا، وفق ما هو متاح من معلومات، سواء في العاصمة باريس أو الضواحي الفرنسية الأخرى لا يتعدى الخمس خلايا عنقودية صغيرة، وهذا لا ينفي تواصلها واشتراكها في تنفيذ عمليات الأمس في العاصمة الفرنسية».

ولفت لـ«البيان» إلى أن تنظيم داعش يرفع شعار «الفوضى هي الحل» لضمان بقائه، متوقعا استمرار الصراع بين العالم والجماعات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش لعقود قادمة، وأنه لن تقتصر فيها العمليات الإرهابية على الشرق فحسب، بل ستكون هناك اعتداءات مماثلة لما وقع في باريس والعواصم الأوروبية الأخرى.

واستطرد قائلاً: «في رأيي، فإن الاستقطابات التي يقوم بها التنظيم للشباب الأوروبي، الذي يجد له رواجا كبيرا بين قطاع الشباب، يدعم زيادة العمليات الإرهابية في العواصم الأوروبية.

واستنكر الخبير بشؤون الجماعات المتشددة خطاب تنظيم داعش الذي يحمل ألفاظا عنصرية ومعطيات تورط الإسلام والعالم العربي في صورة إرهابية، مع هذا رجح تحركا عسكريا ومواجهات فكرية كبيرة من الجانب الأوروبي للرد على تلك العمليات، وسيكون لها تداعيات واضحة على اللاجئين السوريين المتفرقين في القارة الأوروبية.

وأعلن تنظيم داعش في بيان رسمي، السبت، مسؤوليته عن التفجيرات التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة، وذكر البيان أن ثمانية أشخاص مسلحين بأحزمة ناسفة وبنادق رشاشة نفذوا الهجمات في عدة مواقع منتقاة بدقة بباريس.