دعا العلماء والمفكرون المسلمون المشاركون في أعمال المؤتمر الإسلامي الدولي في الهند إلى ضرورة توحيد جهود الأمة الإسلامية في مواجهة الحركات الإرهابية، التي ترتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية، وتنتهك الحرمات وتزهق أرواح الكثير من الأبرياء من مختلف الأديان والأعراق.

وأكد المشاركون، خلال المؤتمر الذي عقد الليلة قبل الماضية ضمن أعمال المؤتمر السنوي 37 لجامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية، في مقر الجامعة في مدينة كيرلا الهندية، أن ما تقوم به بعض الحركات الإسلامية المتطرفة هو مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية والسنة النبوية الشريفة.

حل نزاعات

وطالب العلماء بوقف هذه العمليات والعمل بشكل جماعي، وتوحيد مواقف علماء الأمة من القضايا الإسلامية والدولية لمواجهة هذا الخطر، مشددين على ضرورة حل المشاكل والنزاعات التي تواجهها بعض المجتمعات المسلمة مثل التطرف والعنف وحل مشاكل الفقر من خلال التنمية وتركيز الجهود على المؤسسات التعليمية.

وأكدوا خلال المؤتمر، الذي حضره أصحاب الفضيلة العلماء والمفكرون وكبار الشخصيات إلى جانب ممثلي عن عدد من الدول العربية والإسلامية، أهمية مواجهة التيارات المنحرفة والأفكار المغلوطة عن الدين الإسلامي.

لا تطرف

من جهته، أشاد المستشار في رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة هاشم محمد علي مهدي بالحشود الكبيرة التي غطت مركز الجامعة والمنطقة المحيطة بها، حيث وصل العدد إلى حوالي نصف مليون مسلم، الأمر الذي يعكس حرص المسلمين هناك على الالتزام بدينهم وحضور المؤتمرات كافة التي تتعلق بديننا ونصرته.

فيما قال مفتي أوزبكستان الشيخ محمد يوسف محمد صادق إن الدين الإسلامي هو دين الوسطية، وأن لا تطرف في الإسلام ولا إفراط.

إشادة بالإمارات

بدوره، أكد رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية الشيخ أبوبكر أحمد أن التسامح في الإسلام يعني قبول الآخرين بغض النظر عن معتقداتهم وأجناسهم، منوها بالتعايش السلمي بين المسلمين ومختلف الأديان في الهند.

وأشاد أحمد بالمساعدات الكبيرة التي قدمتها الدول العربية والإسلامية، خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت، منوها بمواقف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأصحاب السمو الشيوخ على دعمهم الإنساني.

ومشيدا بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وعطائها الدائم للمشاريع الإنسانية في بقاع العالم كافة.

واستذكر الشيخ أبوبكر أحمد مواقف -المغفور له بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، التي أسهمت في تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية، وتشييد المشاريع التنموية الضخمة التي ما زالت حتى الآن تشهد له بما قدمته أياديه البيضاء، لاسيما في الفترات العصيبة التي مرت بها بعض المجتمعات الإسلامية وغيرها من الكوارث والأزمات الطارئة.

تحقيق سلام

أكد رئيس جمعية أهل السنة والجماعة في ولاية كيرلا الشيخ عبد القادر مسليار أهمية المؤتمر، الذي يعقد في ظروف صعبة تمر بها الأمة الإسلامية، والتي تشهد بعض دولها اضطرابات وعنفا وتطرفا. واعتبر مسليار أن انعقاد المؤتمر بحضور هذا العدد الكبير من علماء الأمة الإسلامية من مفتين ومفكرين وأكاديميين يعزز رسالته الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار. وام