بعد يومين من سريان الهدنة في أوكرانيا بين الجيش والانفصاليين وتأكيد كييف استمرار وقف إطلاق النار، أفسد أزيز رصاص متقطع هدوء ليل أوكرانيا، ما أدى إلى إصابة مدنيين في استهداف لمواقع الجيش، وفيما دعا وزير الدفاع الأوكراني إلى مضاعفة حجم الميزانية العسكرية في العام المقبل، حضت موسكو مجدداً على جولة محادثات جديدة لإنهاء النزاع.
وأكد الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أمس أن وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة والانفصاليين المؤيدين لروسيا ما زال مستمراً، معرباً عن الارتياح إزاء استمرار وقف إطلاق النار. وقال في كلمة ألقاها أمام معهد لوي في سيدني: اليوم هو أول 24 ساعة منذ سبعة شهور يكون لدينا وقف إطلاق نار حقيقي في أوكرانيا، حسبما جاء في تغريدة للمعهد عبر «تويتر».
وقبل أن يتبدد صدى كلمات الرئيس الأوكراني، شق رصاص متقطع صمت الهدنة، إذ أصيب مدنيان برصاص متقطع استهدف مواقع الجيش الأوكراني شرقي البلاد، رغم الهدنة السارية المفعول منذ الثلاثاء الماضي وفق ما أعلنه الجيش الأوكراني أمس.
وأطلق المتمردون النار ست مرات خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة على مواقع للجيش الأوكراني في النقاط الساخنة المعتادة مثل مطار دونيتسك وقرية بيسكي المجاورة ومدينة شتشاستيا في منطقة لوغانسك المتمردة المجاورة.
وأعلن المركز الصحافي للعملية الأوكرانية في الشرق في بيان: أصيب مدنيان بجروح. وقال المتطوع مكسيم في حركة برافي شبه العسكرية في قرية بيسكي: سمعنا عيارات أسلحة ثقيلة قرب المطار لكن الرصاص أقل كثافة من العادة.
من جانبه دعا وزير الدفاع الأوكراني ستيبان بولتوراك أمس إلى مضاعفة حجم الميزانية العسكرية في العام المقبل لتمكين الجيش من شراء أسلحة من الخارج وتجهيز نفسه بما يتيح له مواجهة الانفصاليين المدعومين من روسيا شرقي البلاد.
وقال أمام البرلمان: إن أعداد الجنود الذين يخدمون في الشرق، حيث تقاتل القوات الحكومية الانفصاليين منذ أبريل الماضي ستزيد أيضاً إلى ربع مليون جندي العام المقبل من 232 ألفاً حالياً، مضيفاً: أن القوات المسلحة تعتزم إنفاق نحو 110 ملايين دولار على شراء أسلحة جديدة من الخارج العام المقبل، فضلاً عن إنفاق 365 مليون دولار على مشتريات الأسلحة المحلية.
توبيخ
وبخ الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الهند أمس بسبب الزيارة التي قام بها زعيم القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، والذي رافق وفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة السنوية للبلدين.
وقال في كلمة أمام معهد لوي للأبحاث في سيدني: «إن الهند تقدم المال على القيم باستقبالها اكسيونوف ولا تقف في صف الحضارة ضد العدوان الروسي». وأضاف: «موقف الهند لا يساعد ولن ينقذ هذا السيد أكسيونوف، هو ببساطة مجرم خلفيته إجرامية وما من شك أن مستقبله سيكون كذلك».