ازدادت وتيرة الضغوط الدولية على موسكو أمس بعد تأكيد حلف الأطلسي دخول قوات روسية إلى شرق أوكرانيا الانفصالي، إذ أبدت الأمم المتحدة مخاوف من اندلاع حرب شاملة بعد شهرين على الهدنة التي بقيت حبراً على ورق. وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أمس، أن واشنطن تواصل العمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات جديدة محتملة على موسكو، وأضافت: نواصل العمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد كيفية فرض عقوبات أكبر معاً على روسيا حول سلوكها غير المقبول، يستعد شركاؤنا وحلفاؤنا معنا لتوسيع وتشديد العقوبات المفروضة.
في السياق، قالت روسيا أمس إنها تفعل كل ما بوسعها لمنع اندلاع معارك بين القوات الأوكرانية والانفصاليين في شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن الناطق باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش قوله، إن كييف لم تف بالتزاماتها بموجب اتفاق يدعم وقف إطلاق النار الهش في شرق أوكرانيا. وأضاف أنه نفى من قبل أن موسكو أرسلت قوات لمساندة الانفصاليين.
بدوره، أوضح ناطق باسم الجيش الأوكراني أمس أن قوات الحكومة الأوكرانية لا تعتزم التخلي عن وقف إطلاق النار في شرق البلاد الخاضع لسيطرة الانفصاليين. وقال أندريه ليسينكو للصحافيين: لا نعتزم التخلي عن وقف إطلاق النار، لكنه حذر من أن الانفصاليين الموالين لروسيا يحشدون قواتهم وقد يشنون هجوماً جديداً.
في الأثناء، تدور معارك عنيفة في شرق اوكرانيا الانفصالي، إذ قتل أربعة جنود وجرح 18 آخرون في غضون 24 ساعة، كما أعلنت أمس سلطات كييف. وكتب المكتب الإعلامي للعملية العسكرية الأوكرانية ضد الانفصاليين الموالين لروسيا على صفحته عبر«فيسبوك»: فقدنا أربعة عسكريين وأصيب 18 آخرون بجروح في المعارك، الوضع في الشرق يبقى متوتراً. خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، أطلق أفراد العصابات النار 44 مرة على المواقع الأوكرانية وخصوصاً على قاعدة تقع قرب مطار دونيتسك الذي يعتبر مركز معارك عنيفة منذ شهور عدة.
فريق مشترك
تمديد التحقيق بإسقاط الطائرة الماليزية ذكرت استراليا أمس، أن التحقيق الدولي في اسقاط الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية في اوكرانيا سيمتد لتسعة شهور. وقال وزير العدل مايكل كينان ان فريق التحقيق المشترك المؤلف من خبراء من هولندا واستراليا وبلجيكا وماليزيا وافق على مواصلة العمل حتى 15 أغسطس. وأضاف: في حين ان الدول الأعضاء وافقت على تمديد عمل فريق التحقيق المشترك حتى أغسطس 2015، أكدت على أن استراليا عاقدة العزم على العمل المدة التي يتطلبها الأمر لتقديم هؤلاء المسؤولين للعدالة.