حضّ مهندسون معماريون أتراك البابا فرنسيس على ألا تطأ قدماه القصر الرئاسي الجديد المثير للجدل الذي انتقل اليه الرئيس رجب طيب أردوغان عندما يزور انقرة هذا الشهر لتفادي إعطاء شرعية لما يعتبرونه مبنى غير قانوني.
والقصر المترامي الاطراف الذي افتتح الشهر الماضي يضم 1000 غرفة وتقدر تكلفته بأكثر من نصف مليار دولار. وبني على أرض وهبها مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية الحديثة للدولة لتكون غابة.
واستنكر منتقدون البناء المشيد على أعمدة ضخمة وتزينه دهاليز وأرضيات من الرخام كرمز لترف أردوغان وطبيعته السلطوية على حد قولهم وذلك بعد ثلاثة شهور فقط من توليه منصبه كأول رئيس للدولة ينتخب في انتخابات شعبية.
وقال فرع نقابة المهندسين المعماريين التركية في انقرة في موقعه على الانترنت: «أرسل المهندسون المعماريون رسالة إلى البابا فرنسيس الذي سيكون أول ضيف في هذا القصر غير القانوني... طلبوا من البابا (الذي سيزور أنقرة واسطنبول في الفترة من 28 الي 30 نوفمبر) ألا يلبي دعوة لزيارة هذا المبنى».
وفشلت بضعة أوامر قضائية لتجميد المشروع المعروف باسم "القصر الابيض" في وقف البناء مما أثار حنق أنصار البيئة الذين قالوا انه سلب إحدى المساحات الخضراء القليلة الباقية في انقرة.
واستخدم الرؤساء الاتراك السابقون قصر أتاتورك القديم الأصغر حجما لكن قرار الانتقال إلى القصر الابيض يأتي بينما يدشن أردوغان ما يطلق عليه تركيا الجديدة. ولم يخف الرئيس التركي طموحه لتعديل الدستور وإنشاء نظام رئاسي بسلطات تنفيذية كاملة.