ترأس رئيس وزراء باكستان نواز شريف أمس جلسة مشتركة للبرلمان ستمتد لأسبوع، في محاولة لحشد الدعم النيابي لمواجهة أزمة سياسة متصاعدة فجرتها احتجاجات تطالب باستقالته، ما أجج مخاوف من تدخل الجيش، رغم الهدوء الحذر الذي شهدته العاصمة إسلام اباد.. فيما اعتبر وزير الداخلية ان الاحتجاجات ليست سياسية، وإنما هي «تمرد» على سيادة البلاد. ويسعى شريف، الذي يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان، من خلال عقد جلسة مشتركة للبرلمان الوطني الباكستاني بمجلسيه الأعلى والأدنى لتأكيد سيطرته على مقاليد الحكم. وذكر مكتبه ان الجلسة ستستمر طوال الأسبوع لبحث الأزمة.
ولم يلقَ شريف كلمة، وجلس مرتدياً الزي الباكستاني التقليدي يدون ملاحظات ويستمع للمتحدثين.
وتشهد باكستان احتجاجات منذ منتصف أغسطس حين تجمع عشرات الآلاف من أنصار لاعب الكريكيت الشهير عمران خان ورجل الدين طاهر القادري في العاصمة اسلام اباد، ويرفضون الرحيل حتى يستقيل شريف.ويتهم المحتجون الحكومة بالفساد وشريف بتزوير الانتخابات العام الماضي وينفي شريف ذلك ويرفض الاستقالة.
هدوء حذر
وعم الهدوء العاصمة إسلام أباد أمس، ولم ترد تقارير عن أعمال عنف. ومع توافد أعضاء البرلمان على المبني تجمع بضعة آلاف في هدوء خارج ما يعرف بـ«المنطقة الحمراء» حيث يقع مكتب شريف ووزارات وعدد من السفارات. غير أن وزير الدفاع خواجة آصف عزز احتمال حدوث المزيد من المواجهات، بقوله إن الحكومة تدرس إجراءات من بينها استخدام انتقائي للقوة واعتقالات.
وكان الناطق العسكري الباكستاني نفى أنباء تناقلتها تقارير اخبارية بأن قائد الجيش الفريق راحيل شريف طلب من رئيس الوزراء الاستقالة.
وأفاد في بيان عقب اجتماع ثالث بين الاثنين في المقر الرسمي لرئيس الوزراء في اسلام اباد الليلة قبل الماضية، ان الخبر المتداول لا أساس له، غير ان قائد الجيش حضّ على حل الأزمة السياسية مع الأحزاب المعارضة بالحوار.
تمرد على السيادة
من جانبه، قال وزير الداخلية شودري نثار علي خان إن الاحتجاجات التي يقودها خان والقادري في إسلام آباد «ليست احتجاجات سياسية، وإنما تمرد على سيادة باكستان بذريعة الاحتجاج».
وأوضح خان، في كلمة ألقاها أمس أمام الجلسة المشتركة للبرلمان الوطني الباكستاني، أن أنصار عمران والقادري يحملون الأسلحة البيضاء ويحاولون اقتحام المباني الحكومية ويتحدون النظام والقانون.
وأضاف أن عمران والقادري يلمحان للرأي العام بأن الجيش والقضاء يساندان احتجاجاتهما ضد الحكومة، مبيناً أن لعبتهما باتت مكشوفة ولن ينجحا في التغلب على رأي الشعب والقضاء على حكومة منتخبة بإدارة الشعب.
وأشار وزير الداخلية الباكستاني إلى أن الآلاف من أنصار عمران والقادري مارسوا الشغب والعبث بالمصالح العامة.
