تتواصل مظاهر التوتر الروسي الأوكراني في الازدياد، بإعلان كييف أمس أن روسيا تحشد آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا، تزامناً مع إعلان أوكرانيا عن تعبئة جزئية جديدة هي الثالثة منذ مارس، واستعادتها مدينة شرق البلاد من الانفصاليين.. في وقت أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لمهمة تعزيز سلطة القانون في أوكرانيا.
وصرح سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاعي الأوكراني اندري باروبي أن أكثر من أربعين ألف جندي روسي يحتشدون على الحدود الروسية الأوكرانية مع مئات الأسلحة الثقيلة.
وقال باروبي: «خلال الأسبوع الماضي، جرت عملية إعادة نشر وتعزيز للقوات». وأضاف: «حالياً هناك نحو 41 ألف عسكري روسي على الحدود مع أوكرانيا في الشمال والشرق والجنوب وفي القرم» شبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها روسيا.
وأوضح باروبي أن 150 دبابة و400 مدرعة و500 منظومة للمدفعية الروسية تنتشر حالياً بالقرب من الحدود مقابل دونيتسك كبرى مدن المنطقة الأوكرانية التي تشهد تمرداً انفصالياً موالياً لروسيا.
تعبئة أوكرانية
وكان باروبي يتحدث في البرلمان الذي وافق بعد ذلك على مرسوم تقدم به الرئيس بترو بوروشنكو ينص على تعبئة جزئية جديدة هي الثالثة منذ مارس.
في موازاة ذلك، رفع العلم الأوكراني فوق بلدية سيفيريدونيتسك المدينة التي تضم 110 آلاف نسمة في شرق أوكرانيا بعدما استعادتها قوات كييف من الانفصاليين الموالين لروسيا.
وذكرت وزارة الداخلية الأوكرانية أن «كل المؤسسات الرئيسية أصبحت تحت سيطرة القوات الأوكرانية»، بما فيها البلدية والشرطة وأجهزة الأمن.
أزمة الطائرة الماليزية
وفي ما يخص أزمة الطائرة الماليزية، أعلن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته أن من المنتظر أن تصل اليوم الأربعاء أول دفعة من جثث الضحايا. في وقت قال مصدر حكومي إن المتمردين سلموا أجهزة صوت وبيانات رحلة الطائرة الركاب إلى مسؤولين ماليزيين، برئاسة عضو مجلس الأمن القومي الكولونيل محمد شكري.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت إنه تم التلاعب بالأدلة. فيما أكدت روسيا استعدادها لتقديم مساعدة «كاملة» للتحقيق، بما في ذلك عبر إرسال خبراء، ورحبت بقرار الأمم المتحدة الذي يطالب بالسماح بالوصول بحرية إلى موقع التحطم.
تشديد عقوبات
في غضون ذلك، أعلن أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير «تشديد إجراءات» الاتحاد الأوروبي ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.
وقال شتاينماير، في بروكسل في مستهل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «روسيا لم تنفذ اتفاقاتها بالقدر اللازم».
ضوء أخضر
ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إرسال بعثة جديدة إلى أوكرانيا تكون مهمتها تعزيز سلطة القانون.
ومن المقرر أن تقدم العملية المدنية طويلة الأجل الدعم إلى السلطات الأوكرانية لإصلاح قطاعهم الأمني، بما في ذلك قوات الشرطة.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون: «ستقوم المهمة بتقديم النصائح الاستراتيجية من أجل بناء أجهزة أمنية فاعلة ومستدامة، ويمكن الاعتماد عليها لتسهم في تعزيز سلطة القانون في أوكرانيا، من أجل صالح جميع المواطنين الأوكرانيين».
وتقدر الميزانية التي تم تخصيصها للمرحلة الأولى من المهمة والمتوقع أن تستمر حتى 30 نوفمبر بــ 2,68 مليون يورو.
ومن المقرر أن تستمر العملية التي سيكون مقرها كييف لمدة عامين من اللحظة التي تنطلق فيها رسمياً.