تتالت المجازر المنسوبة الى إسلاميي جماعة بوكو حرام خلال الساعات الـ48 الماضية في شمال شرق نيجيريا، حيث سقط "مئات" القتلى ودمرت قرى بأكملها.
وأفاد سكان ومسؤولون محليون ان مئات الأشخاص قتلوا برصاص مقاتلين مدججين بالسلاح يرتدون الزي العسكري دمروا بالكامل قرى غوشي واتاغارا واغابلوا انغاجارا في ولاية بورنو (شمال شرق).
وتحدث زعماء محليون عن مقتل ما بين 400 الى 500 شخص. لكن السلطات لم تؤكد هذه الحصيلة التي إذا تبينت أنها صحيحة ستكون من الأكبر منذ بداية حركة التمرد الإسلامية في 2009 التي تسببت في سقوط ألفي قتيل هذه السنة.
تمويه
وقال شهود عيان إن «مسلحين تابعين لجماعة بوكو حرام كانوا يرتدون زي القوات المسلحة النيجيرية قدموا إلى إحدى القرى، وقالوا للسكان إنهم جنود أتوا لحمايتهم. وعندما تجمع السكان بمركز القرية بدأ المسلحون يطلقون النار عليهم بدون توقف ولفترة طويلة».
وتم تنفيذ السيناريو ذاته بثلاث قرى، وهي دانجارا، أغابالوا وآنتاغارا الواقعة بمنطقة غوزا بولاية بورنو المتاخمة لجمهورية الكاميرون.
وفي حادثة أخرى، قتل مسلحون 45 شخصا بقرية بارغاري بالمنطقة نفسها بعد أن جمعوا سكان القرية أمام مسجدها بدعوى أنهم يرغبون في تقديم محاضرة دينية لهم. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن بعض التقديرات تقول إن «إجمالي عدد القتلى يتراوح بين أربعمائة وخمسمائة قتيل. ونسبت الوكالة إلى النائب بمجلس النواب عن منطقة غوازا بيتر بايي قوله إن« لا أحد يستطيع تحديد جملة القتلى بالضبط لأن المنطقة وعرة ومن الصعب الوصول إليها، وإن المسلحين مستمرون في تنفيذ أعمال العنف».
جثث ممددة
وقال نائب المنطقة بيتر بيي إن «لا أحد يستطيع الوصول الى ذلك المكان الذي ما زال فيه المتمردون. لقد سيطروا على كل المنطقة، مؤكدا أن «جثثاً ممددة في كامل المنطقة وقد فر السكان».
من جانب آخر قتل أربعة اشخاص بانفجار سيارة مفخخة أمام منزل حاكم ولاية كومبي (شمال شرق) في مدينة كومبي وفق ما أفاد فرانس برس مصدر حكومي. وفي مقاطعة غووزا حيث تقع القرى الأربع التي هوجمت الثلاثاء، ما زال الوضع خطيرا. وأعلن زعيم محلي طلب عدم ذكر اسمه ان «مئات الجثث منتشرة هناك (...) لأنه لا يستطيع أحد الذهاب الى هناك لدفنها».