شددت كينيا على أنها لن تسمح للصراع في جنوب السودان المجاور بأن يصل إلى حد الإبادة الجماعية، لكنها لم تحدد أي تحركات لإنهاء القتال الذي يغلب عليه الطابع العرقي بشكل متزايد، في حين كلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس كلاً من المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه، ومستشاره الخاص لمنع الإبادة أداما دينغ، التوجه العاجل إلى جنوب السودان في أسرع وقت ممكن، لمتابعة الوضع القائم هناك.

وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، في بيان الليلة قبل الماضية، «نرفض أن نشهد هذه الفظائع، وأن نقف عاجزين بلا حيلة بعدها». وأضاف «نرفض على وجه التحديد احتمال أن نكون مقبلين على إبادة جماعية مرة أخرى في منطقتنا. لن نقف مكتوفي الأيدي ونسمح بحدوث ذلك».

في هذه الأجواء، كلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس كلاً من المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيليه، ومستشاره الخاص لمنع الإبادة أداما دينغ، التوجه العاجل إلى جنوب السودان في أسرع وقت ممكن، لمتابعة الوضع القائم هناك، إثر الهجمات المروعة التي ارتكبت ضد المدنيين بولايتي الوحدة وجونقلي، وأسفرت عن وقوع مئات الضحايا وتشريد الآلاف.

وقال بيان للأمم المتحدة أمس إن المسؤولين الدوليين سيلتقيان عدداً من كبار المسؤولين بجنوب السودان وفي المنطقة، لبحث السبل الملموسة للمساعدة على وقف العنف، وحماية المدنيين من انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي، إضافة إلى ضمان المساءلة عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة. وأكد أن مهمتهما في جنوب السودان ستشمل أيضاً رصد مدى استخدام الإذاعة، لنشر خطاب الكراهية العرقية في هذا البلد.