سعى مسؤولو الانتخابات في تايلاند أمس إلى تدارك آثار الفوضى التي شابتها بعد أن عرقلها محتجون مناهضون للحكومة مطلع الأسبوع، حيث أغلقوا مراكز اقتراع ومنعوا الناس من التصويت في أكثر من 10 مناطق، في حين تظاهر المئات من مزارعي الأرز جنوب تايلاند أمام وزارة التجارة في بانكوك احتجاجاً على إخفاق الحكومة في دفع ثمن المحاصيل التي اشترتها منهم العام الماضي، بمبلغ 100 مليون باهت " 3 مليارات دولار".
وكان مسؤولون في لجنة الانتخابات اجتمعوا ساعتين من دون تحقيق تقدم، قائلين إن هناك «أموراً قانونية» يجب توضيحها، وإنهم سيجتمعون مجدداً اليوم. وقال سومتشاي سريسوتياكورن المسؤول في لجنة الانتخابات للصحافيين: «خلص اجتماعنا أمس إلى نتيجة واحدة وهي أن من لم يتمكنوا من التصويت يومي 26 يناير و2 فبراير في دوائر انتخابية واجهت مشكلات لم يخسروا حقهم في التصويت». وأضاف: أنه «أثيرت قضايا أخرى في اجتماع اليوم، لكننا لم نتوصل إلى نتيجة بسبب أمور قانونية يجب أن توضح».
وطعن الحزب الديمقراطي حزب المعارضة الرئيس في تايلاند في انتخابات يوم الأحد الماضي ورفض المشاركة فيها. وتجري لجنة الانتخابات تحقيقاً في تجاوزات محتملة أثناء الحملات الانتخابية في إطار صراع سياسي ممتد منذ فترة طويلة في البلاد لا تبدو له نهاية في الأفق.
ويرجح أن تعيد الانتخابات -إذا لم يصدر قرار بإلغائها- رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا إلى السلطة، لكن مهما كانت النتيجة فإنها لن تغير الوضع الراهن بعد ثماني سنوات من الاستقطاب والاضطرابات. وأظهر مسح أجرته إحدى الجامعات ونشر أمس أن ثقة المستهلكين التي تعبر عن الآراء في الاقتصاد وفرص العمل والتوقعات للدخل في المستقبل تراجعت إلى أقل مستوياتها منذ 26 شهراً في يناير الماضي.
من جهة أخرى، تظاهر المئات من مزارعي الأرز في جنوب تايلاند أمام وزارة التجارة في بانكوك احتجاجاً على إخفاق الحكومة في دفع ثمن المحاصيل التي اشترتها منهم العام الماضي وفقاً لبرنامج ضمان الأسعار.
