في خطوة تعكس مدى التوتر بين السلطتين القضائية والتنفيذية في تركيا، اعتبر المجلس الأعلى للقضاة، أحد أبرز المؤسسات القضائية في تركيا، أمس أن مشروع إصلاح القضاء الذي قدمته السلطة التركية والهادف إلى تعزيز رقابة الحكومة على القضاء «غير دستوري»، في وقت أعربت الولايات المتحدة عن قلقها حيال فضيحة الفساد التي طالت السلطة في تركيا.
وأفاد المجلس في بيان أن «الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون» وندد برغبة الحكومة التي تشهد فضيحة سياسة ـ مالية ظهرت قبل ثلاثة أسابيع بالمساس «باستقلاليته». وأضاف: أن هذا التعديل «مخالف للدستور».
وتعكف اللجنة البرلمانية المكلفة المسائل القضائية بدراسة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الحاكم ويهدف إلى إجراء تغييرات في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين عبر تعزيز ثقل الحكومة فيه. كما يوسع المشروع تشكيلة هذه الهيئة ويمنح وزارة العدل الكلمة الفصل بخصوص تعيين القضاة في مؤسسات قضائية مهمة مثل المحكمة الدستورية.
ويأتي هذا الإجراء فيما قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحملة تطهير غير مسبوقة في صفوف الشرطة ويحاول السيطرة على القضاء متهماً إياه بالعمل ضده عبر فتح تحقيقات في قضايا فساد أدت إلى سجن نحو 20 شخصية مقربة من السلطة وتسببت باستقالة ثلاثة وزراء. في غضون ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها حيال فضيحة الفساد التي طالت السلطة في تركيا وجددت التأكيد مع ذلك على أهمية تحالفها مع أنقرة خصوصاً حول الملف السوري. وأوضحت وزارة الخارجية أنها «أبلغت مباشرة الحكومة» التركية «دعم الولايات المتحدة لرغبة الشعب التركي وجود نظام قضائي عادل وشفاف» وتمسك الأميركيين بـ«حرية التعبير وحرية الصحافة».
وأشارت الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جينفر بساكي إلى «قلق» حكومتها لكن دون أن تدخل في التفاصيل أو تتطرق إلى أردوغان. وأفادت أن تركيا بوصفها عضواً في الحلف الأطلسي «تبقى حليفاً أساسياً للولايات المتحدة حول كل الملفات». وذكرت بأن أنقرة شاركت مرات عدة في «محادثات حول الأزمة السورية» خصوصاً من خلال استقبالها الـ600 ألف لاجئ سوري وإيوائها قسما من المعارضة السورية في الخارج. وأضافت: «نواصل العمل بشكل وثيق مع تركيا وبالتأكيد نعرب عن قلقنا حول ما يجري في داخل البلاد».
هزة أرضية
ضرب زلزال متوسط بقوة أربع درجات على مقياس ريختر مدينة باليكسير شمال غرب تركيا دون أن ترد أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية. وقال مركز رصد الزلازل في جامعة (بوازجي) باسطنبول إن مركز الزلزال وقع على بعد 24 كيلومتراً جنوب المدينة، مشيراً إلى أن الهزة الأرضية تسببت في خلق حالة من الهلع والخوف بين سكان المناطق التي شعرت بها لبعض الوقت. إسطنبول ـ كونا