تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالتغلب على أزمة الفساد التي تلاحق حكومته، قائلا إن أولئك الذين يسعون للإطاحة به سيفشلون مثلما فشلت الاحتجاجات الحاشدة المناوئة للحكومة في الصيف الماضي. واتهم أردوغان أحزاب المعارضة بالوقوف وراء فضيحة الفساد التي تسببت باستقالة وزراء بعد أن مست الشبهات أبناءهم.
جاءت تصريحات اردوغان خلال مراسم افتتاح منشآت عامة وخاصة في محافظة مانيسا، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية. وقال إنّ «إجمالي الخسائر منذ السابع عشر من الشهر الجاري بلغت نحو 120 مليار دولار. كيف يمكنك عمل ذلك؟ كيف يمكنك ان تبدأ مثل هذه الحملة؟ هذا عمل عصابة ومنظمة، للأسف كل احزاب المعارضة جميعا متورطة في ذلك»، مضيفاً: «إنها لا تكترث بالفساد على الإطلاق، ولا تكترث بالقانون أو العدل، إنّها تكترث فقط بشيء واحد، ألا وهو تقويض الحكومة والعودة إلى تركيا القديمة».
واتخذت القضية منحى شخصيا الأسبوع الماضي، حين نشرت وسائل إعلام تركية ما يبدو أنه استدعاء مبدئي لبلال أردوغان ابن رئيس الوزراء للإدلاء بشهادته في القضية.
في السياق، يترأس اردوغان اول اجتماع لحكومته التي قام بتعديلها تحت ضغط الفضيحة السياسية المالية التي تهز البلاد وسط دعوات الى استقالته.
وغداة عطلة نهاية الاسبوع دان خلاله ما أسماه المؤامرة التي دبرت ضده وضد تركيا، يمضي اردوغان الجزء الأكبر من يومه مع وزرائه ثم مع قيادة حزب العدالة والتنمية، لمناقشة القضية التي تهدد نظامه قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات البلدية.
وعلى الرغم من انشقاق عدد من اعضاء حزبه، قام بجولات ليؤكد انه سينتصر في هذا الاختبار كما نجا من تظاهرات «غيزي» التي هزت سلطته في يونيو.
على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو «حركة خدمة» التي يرأسها العالم الاسلامي فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة الأميركية إلى الدخول في حوار والقاء نظرة استراتيجية صوب الأفق.
