قالت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي الأميركي، إنه سيكون لدى الولايات المتحدة وحلفائها وسائل لإعادة فرض العقوبات على إيران إذا ثبت قيامها بصنع قنابل بعد التوصّل لاتفاق لتجميد برنامجها النووي.
ورفضت في مقابلة في برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس» التلفزيونية، فكرة أنه بمجرد التخفيف سيكون من الصعب إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران.
وأبانت أنّ «أي قرار لمجلس الأمن الدولي يكفل اتفاقية نووية نهائية يمكن أن يتضمن وسائل لإعادة فرض العقوبات على إيران بشكل تلقائي إذا خرقت الاتفاقية»، مردفة القول: «لن نبني اتفاقية أو نقبل اتفاقية لا نستطيع فيها التحقق بشكل دقيق مما يفعلونه، لم يتم وضع اللمسات الأخيرة على آلية لمثل هذه الوسائل التلقائية، ولن يتم التوصل لأي اتفاق يتجاوز الترتيب الحالي قبل شهور، لم نعد هذا القرار بعد ولكن هذا شيء يمكن فعله تماماً».
وأضافت أنه «لم يتضح بعد ما إذا كانت إيران تتضرر بما يكفي من العقوبات الحالية على صادراتها النفطية والصناعات الأخرى للتخلي عن طموحاتها النووية بطريقة يمكن التحقق منها، لا نعرف ولكن النصف الآخر من الإجابة هو أن لدينا كل الحرص على اختبار هذا الاقتراح».
تحسين علاقات
في السياق، أكّد الرئيس الإيراني حسن روحاني في افتتاحية نشرتها صحيفة ألمانية، أمس، أنّ بلاده تريد تحسين العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى ليتطرق إلى قضية تجنبها منذ تولى منصبه.
وكتب في مقال بصحيفة سويدويتشه تسايتونج يقول: «نريد إعادة بناء علاقاتنا وتحسينها مع دول اوروبا وأميركا الشمالية على أساس من الاحترام المتبادل»، مضيفاً: «نسعى جاهدين لتجنب أعباء جديدة على العلاقات بين إيران والولايات المتحدة والتخلص من التوتر الذي ورثناه».
وأشار روحاني إلى أنّ إيران لا تستطيع نسيان كل ما أثر على العلاقات مع الولايات المتحدة على مدى السنوات الستين الماضية، مستطرداً القول: «يجب أن نركز الآن على الحاضر ونولي وجهنا نحو المستقبل».
امتداح انفتاح
على الصعيد، رأى رئيس الحكومة الإيطالية انريكو ليتا، الاثنين، أنّه «يجب المراهنة على رغبة الإصلاح والانفتاح التي أبداها الرئيس الإيراني حسن روحاني والحفاظ على مطلب مراقبة برنامج طهران النووي».
وقال ليتا خلال مؤتمره الصحافي لنهاية العام إنّ، «جزءاً كبيراً من حالة عدم الاستقرار في السنوات الماضية في منطقة الشرق الأوسط بأسرها كان مرتبطاً بما حصل في إيران مع خيارات محمود أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق»، مضيفاً: «لا شك ان وقع الانفتاح الداخلي للنظام الإيراني على الأزمة السورية يمكن أن يكون إيجابياً، ومع انتخاب المعتدل روحاني مفهومنا هو أنّ هناك فرصة للتغيير، أعتقد أنّه من مصلحة الجميع المراهنة على نجاح هذه التغييرات والمساهمة في إنجازها». وأشار ليتا إلى أنّ إيطاليا لن تتراجع قيد أنملة عن احترام إيران التعهدات التي قطعتها للأسرة الدولية في مجال مراقبة برنامجها النووي.